ويا ربعة الرّبعين ، حيّيت ربوة * على النّأي منّي ، واستهلّ بك الرّعد « 1 »
فأنت التي يشفي فؤادي قربها * لألفي لها قدما ، ويسقمه البعد « 2 »
فإن تدعي نجدا ، أدعه ومن به * وإن تسكني نجدا ، فيا حبّذا نجد
قضيت الغواني غير أنّ مودّة * لذلفاء ، ما قضّيت آخرها بعد
فإن كان يوم الوعد أدنى لقائنا * فلا تعذلوني ، أن أقول متى الوعد « 3 »
فصل [ : حث الاشتياق وشواهده ]
وأمّا حثّ الاشتياق ، فأول من نطق به عمرو بن شأس ، فقال :
إذا نحن أدلجنا ، وأنت أمامنا * كفى بالمطايا ضوء وجهك حاديا « 4 »
أليس يزيد العيس خفّة أذرع * وإن كنّ حسرى ، أن تكوني أماميا « 5 »
ثم تناهبه النّاس بعد ، وتصرفوا فيه ؛ فمن أحسنه قول بعض الأعراب :
إذا تركت حثّت ، وإن هي خلّيت * لتربع ، لم تربع بأدنى المرابع « 6 »
كأنّ عليها راكبا يستحثّها * كفى سائقا بالشوق بين الأضالع
فأخذته أعرابية ، فقالت :
قل لحادي المطي يرفق قليلا * يجعل العيس سيرهنّ ذميلا « 7 »
هامش
( 1 ) بالحلية : « ويا ربوة الربعين . . . » .
( 2 ) ( بالسابق ) :« فأنت التي يشفي فؤادي تربها * لألفي بها قدما ويسقمه الوجد » .( 3 ) ( بالسابق ) : « وإن . . . فلا تعذليني . . . » .
( 4 ) البيتان في ( شعر عمرو بن شأس الأسدي ص 107 ) مع شعره في غير مخطوطة الديوان ، والأول برواية :« كفى المطايانا بريّاك هاديا ». ( 5 ) بالمخطوط :« أليس تريد العيس خفة أدرع * وإن كن حسرى أن تكون أماميا » .( 6 ) البيتان في ( الحلية 1 / 398 ، الفقرة 564 ) ، والأول برواية :إذا تركت حنّت ، وإن هي خليت * لترتع لم ترتع بأدنى المراتع( 7 ) البيتان في ( الحلية 1 / 398 ، الفقرة 565 ) والأول برواية :« . . . رفقا قليلا * يجعل العير . . . » .والذّميل : مصدر ذمل البعير يذمل ذمولا وذملانا ؛ إذا سار سيرا سريعا لينا .