ألآ حبّذا نجد ، وطيب شذى به * تصافحه أيدي الرياح الغرائب « 1 »
وعهد صبا فيه ينازعك الهوى * به لك أتراب لذاذ المشارب « 2 »
تنال الرّضى منهنّ في كل مطلب « 3 » * عذاب الثّنايا ، واردات الذّوائب
وقال سوّار بن المضرّب ، وقيل : هي لمالك بن الرّيب :
سقى اللّه اليمامة من بلاد * نوافجها كأرواح الغواني « 4 »
وجوّ زاهر للرّيح فيه * نسيم لا يروع « 5 » التّرب واني
بها سقت الشباب إلى مشيب * يقبّح عندنا حسن الزّمان « 6 »
وأنشد أحمد بن يحيى :
لا عهد لي بعد أيّام الحمى بهم * وعلّ ذاك ، سقى اللّه الحمى مطرا « 7 »
ما إن تذكّرت أيّام الشّباب به * إلّا عصى الدّمع أمرّ الصّبر ، فانحدرا « 8 »
ومن أحسن ما قيل في ذلك قول يزيد بن مجالد :
أيا دمنتي وهد ، سقى خضل النّدى * مسيل الرّبا حيث انحنى بكما الوهد « 9 » /
هامش
( 1 ) الأبيات في ( الحلية 1 / 390 الفقرة 556 ) ، والأول برواية :« . . . وطيب ترابه » .( 2 ) بالحلية :« وعهد صبا فيه يقارعك الهوى * بذلك أكواب لذاذ المشارب »تصحيف وخطأ .
( 3 ) بالحلية : « . . . من كل مطلب » .
( 4 ) الأبيات في ( الأصمعية 91 ) لسوار بن المضرب على القريّ نفسسه ، وهي في ( الحلية 1 / 391 الفقرة 556 ) .
( 5 ) بالحلية : « ما يروع . . . » .
( 6 ) رواية الحلية : « . . . يقبح عندما حسن الزّمان » خطأ .
( 7 ) بالمخطوط : « وعل ذلك . . . » خطأ . والبيتان في ( الحلية 1 / 391 ، الفقرة 557 ) ، ورواية الأول فيها : « . . .
سقى اللّه أيام الحمى المطرا » وينكسر البيت هكذا ، فتسقط من أول العجر « مستف » من مستفعلن ، لأنّ البيت من البسيط .
( 8 ) بالمخطوط : « . . . إلا عمى الدهر أمر الصبر » خطأ .
( 9 ) الشعر في ( الحلية 1 / 391 ، الفقرة 558 ) ، والأول برواية :« أيا دمنتي وهب . . . » .