وحبّب أوطان الرجال إليهم * مآرب قضّاها الشّباب هنالكا « 1 »
إذا ذكروا أوطانهم ، ذكّرتهم * عهود الصّبا فيها ، فحنّوا لذلكا /
وقد نظر فيه إلى قول بشّار .
متى تعرف [ الدار ] التي بان أهلها * بسعدى ، فإنّ الدّمع منك قريب « 2 »
تذكّرك الأهواء إذ أنت يافع * لديها ، فمعناها إليك حبيب « 3 »
أو إلى قول رجاء العتكيّ ، وهو به أشبه :
أحنّ إلى وادي الأراك صبابة * لعهد الصّبا فيه ، وتذكار أوّلي « 4 »
كأن نسيم الرّيح في جنباته * نسيم حبيب « 5 » ، أو لقاء مؤمّل
فللّه من أرض بها ذرّ شاربي * حياة لذي هلك ، وخصبا لممحل « 6 »
أو إلى قول الآخر :
حننت إلى أرض ، بها اخضرّ شاربي * وقطّع عنّي بعد عقد التّمائم « 7 »
ذكرت بلادي ، فاستهلّت مدامعي * لشوقي إلى عهد الصّبا المتقادم
وقال بعض بني أسد :
ألم تر أنّ الرّيح بين مؤسّل * وجاواء يزكو شمّها ويطيب « 8 »
بلاد لبست اللّهو فيها مع الصّبا * لها من فؤادي ما حييت نصيب
وقال بعض الأعراب :
هامش
( 1 ) البيتان في ( ديوان ابن الرومي 5 / 1826 ) من قصيدة يمدح بها سليمان بن عبد الله .
( 2 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين ، واسستدرك عن ( ديوان بشار 1 / 184 ط . ابن عاشور ) .
( 3 ) رواية الديوان :« تذكّر من أحببت إذ أنت يافع * غلام ، فمغناه إليك حبيب »( 4 ) الأبيات في ( الحلية 1 / 390 ) ، والأول برواية : « أحنّ إلى الأراك صبابة » خطأ يكسر الوزن .
( 5 ) بالحلية : « . . . قسيم حبيب » .
( 6 ) بالمخطوط : « . . . ذر شارقي . . . وخصب لمحمل » .
( 7 ) البيتان في ( الحلية 1 / 390 الفقرة 554 ) غير منسوبين ، والأول هنا ، الثاني فيها ، وهو برواية : « . . . قبل عقد . . . » وسقطت منها كلمة : « التمائم » .
( 8 ) سقط هذان البيتان من نص ( الحلية 1 / 390 الفقرة 555 ) ، وذكر محققه في ( الحاشية 94 / 1 / 396 ) .
أنه استحال عليه التعرف على الشعر الممحو تماما .