وملح الآخر في هذا المعنى . بقوله : « 1 »
رأيت البيض قد أعرضن عني * فمن لي أن تساعدني عجوز « 2 »
كأنّ مجامع اللّحيين منها * - إذا حسرت عن العرنين - كوز
وكان لرجل امرأتان إحداهما شابة ، يحبّها ، والثانية عجوز موسرة تحبّه ، وكان يداري العجوز ليأخذ منها ما ينفقه على الشّابّة ، فقال :
صبرت على المساءة طول يومي * لأقضي في غد حقّ السّرور « 3 »
أعالج قبل حلو العيش مرّا * ليسلمني العسير إلى اليسير
وقال ذو الرّمّة :
وخرقاء ، لا تزداد إلّا ملاحة * ولو عمّرت تعمير نوح وجلّت « 4 »
كأنّ الحميّا ، خالطتها سلافة * على شفتي خرقاء باتت وظلّت « 5 »
وقال آخر :
وعهدي بليلى ، وهي ذات مؤصّد * تردّ علينا بالعشيّ المراميا « 6 »
فشبّ بنو ليلى ، وشبّ بنو ابنها * وهذي دواعي حبّ ليلى كما هيا « 7 »
وآخذ هذا البيت ابن المعتزّ ، فقال :
من معيني على السّهر * وعلى الحبّ والفكر « 8 »
وابلائي من شادن * كبر الحبّ إذ كبر .
هامش
( 1 ) استدركت العبارات الساقطة من المحقق اعتمادا على ( الحلية 2 / 236 ، الفقرة 1499 ) ، والبيتان الواليان فيها .
( 2 ) رواية الحلية : « فخير لي أن . . . » خطأ يكسر الوزن .
( 3 ) البيتان في ( الحلية 2 / 237 ، الفقرة 1500 ) .
( 4 ) ليس البيتان في ( ديوان ذي الرمة ط . د . أبو صالح ) ، وهما في ( الحلية 2 / 237 ، الفقرة 1501 ) ، والأول برواية : « . . . وان عمرت . . . » .
( 5 ) بالمخطوط : « . . . بانت وصلت » تحريف .
( 6 ) البيتان في ( ديوان مجنون ليلى ص 293 ) ضمن قصيدته المؤنسة ، والأول برواية : « . . . بالعشي المواشيا » .
والمؤصد : القميص الصغير بلا أكمام .
( 7 ) رواية العجز في الديوان : « وأعلاق ليلى في فؤادي كما هيا » . والأعلاق : ج علق ، وهو الشيء النفيس .
( 8 ) البيتان في ( شعر ابن المعتز 2 / 113 ) ، والأول برواية : « وعلى الغمّ والفكر » . وأشار لرواية الجواهر بالهامش .