دنت بأناس عن تناء زيارة * وشطّ بليلى عن دنوّ مزارها « 1 »
وإنّ مقيمات بمنقطع اللّوى * لأقرب من ليلى ، وهاتيك دارها
فصل [ : أحسن ما قيل في امتزاج القلوب ]
وأحسن ما قيل في امتزاج القلوب وتصافيها قول العبّاس :
ما أنس ، لا انس يمناها معطّفة * على فؤادي ، ويسراها على رأسي « 2 »
وقولها : ليته ثوب على جسدي * وليتني كنت سربا [ لا ] لعبّاس « 3 »
أو ليته كان لي خمرا « 4 » ، وكنت له * من ماء مزن ، فكنّا الدّهر في كأس
أخذ البيت الآخر من قول عمر بن أبي ربيعة :
كنّا كمثل الخمر ، كان مزاجها * بالماء ، لا رنق ولا تكدير « 5 »
أو من قول المسيّب :
تبيت الملوك على عتبها * وشيبان إن غضبت تعتب « 6 »
فكالرّاح بالماء أخلاقهم * وأحلامهم منهما أعذب « 7 »
وكالمسك ترب مقاماتهم * وترب قبورهم أطيب
وقال دعبل ، فأحسن كلّ الإحسان :
اللّه يعلم ، والأيّام دائرة * والمرء ما بين إيحاش وإيناس « 8 »
/ 125
هامش
( 1 ) البيتان في ( الحلية 2 / 226 الفقرة 1473 ) .
( 2 ) الشعر في ( ديوان العباس بن الأحنف ص 156 ) ضمن قصيدة .
( 3 ) رواية الديوان : « عبّاس ليتك سربالي على جسدي / أو ليتني كنت سربا لا لعبّاس » .
( 4 ) بالديوان : « أوليته كان لي راحا . . . » .
( 5 ) البيت في ( ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 130 ) ضمن قصيدة .
( 6 ) الشعر في ( الحلية 2 / 230 الفقرة 1474 ) منسوب للمسيّب بن علس .
( 7 ) رواية المخطوط : « فالمارح . . . وأخلاقهم . . . » . تحريف وخطأ . وفي ( الحلية ) : « وأخلاقهم منها . . . » خطأ .
ووردت في ( الشعر والشعراء 1 / 174 ) : و « أحلامهم » عوض « وأخلاقهم » كما ذكر في تخريج ( الحلية ) ، وهو الصحيح ، وأثبت رواية ابن قتيبة .
( 8 ) القطعة في ( ديوان دعبل ص 94 ت . د . نجم . وص 213 ت . د . الدجيلي ) .