تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
وأمّلت قربى الدّار حتّى إذا دنت * بها الدّار ، أدنتني من البعد والصّدّ « 1 » فلم أر قرب الدّار ينفع ذا هوى « 2 » * وقلب الذي يهواه منه على بعد
فأخذه ابن ميّادة ، فقال :
وإنّي لزوّار لمن لا يزورني * إذا لم يكن في ودّه بمريب « 3 » 124 تقارب لي دار الحبيب ، وإن نأت * وما دار من أبغضته بقريب « 4 » فلا تطلبنّ القرب ، والبعد بعدها * إلى غير نيّات ، وغير قلوب
وإلى هذا نظر الفقعسيّ « 5 » في قوله :
يقولون : هذي أمّ عمرو قريبة * دنت بك أرض نحوها ، وسماء « 6 » ألا إنّما بعد الحبيب وقربه * إذا هو لم يوصل إليه ، سواء
وفي معنى البيت الثاني :
فلو كنت أرضى أن أرى من أحبّه * بغير اجتماع ؛ لاقتصرت على الشّمس « 7 »
وقال اليزيديّ : جلست إلى جانب رجل يعلم الخليل أنّي أبغضه ، فقال الخليل :
يقولون لي : دار الأحبّة ، قد دنت * وأنت كئيب ، إنّ ذا لعجيب « 8 » فقلت : وما تغني ديار وقربها * إذا لم يكن بين القلوب قريب ؟
فظننت أنّ البيتين له . واحتذى الصّوليّ هذا المعنى ، فقال :
هامش
( 1 ) البيتان مع اثنين قبلهما في ( الحلية 2 / 225 الفقرة 1468 ) منسوبان لبعض الأعراب ، والأول برواية : « وآمل قرب الدار حتّى إذا دنت / بها الدار زادتني . . . » . ( 2 ) بالمخطوط : « . . . قلب الدار » تحريف . ( 3 ) بالمخطوط : « واني لزور » خطأ . والقطعة في ( شعر ابن ميادة ص 86 ) . ( 4 ) رواية الديوان : « تقرّب لي . . . » . ( 5 ) هو النظار بن هشام ( أو هاشم ) بن الحارث الفقعسي : شاعر إسلاميّ من بني أسد ( أمالي المرتضى 1 / 488 ، والأعلام 8 / 360 ) . ( 6 ) البيتان في ( الحلية 2 / 225 الفقرة 1470 ) منسوبان للنظار الفقعسي . ( 7 ) البيت في ( السابق . ص . ن ) غير منسوب . ( 8 ) البيتان في ( السابق ص . ن ) غير منسوبين .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 631 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان