تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩

الباب الرابع عشر : في تناسب الأرواح ، وامتزاج القلوب

[ أقوال فيه ]

قال النّبيّ عليه السّلام : « الأرواح جنود مجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف ، « 1 » وما تناكر منها اختلف » . وقال الشاعر :
تعارف أرواح الرّجال إذا التقت * فمنهم عدوّ يتّقى ، وخليل « 2 » وإنّ / امرءا لم يعف يوما فكاهة * لمن لم يرد شرّا به لجهول
( 123 ) وقال آخر :
يقولون لي : هل من أخ أو قرابة * فقلت لهم : إنّ الشّكول أقارب « 3 » نسيبي في رأيي وعزمي ومذهبي * وإن باعدتنا في الولاد المناسب وليس أخي إلا الصحيح وداده * ومن هو في وصلي وقربي راغب
وقال [ ابن عباس ] « 4 » : « الرّحم تقطع ، والنّعم تكفر ، ولم ير كتقارب القلوب » . فنظمه ابن ميّادة ، فقال : قد يقطع الرّحم القريب ، وتكفر النّعمى ، ولا كتقارب القلبين « 5 »
يدني الهوى هذي « 6 » ، ويدني ذا الهوى * فإذا هما نفس ، ترى نفسين
هامش
( 1 ) ورد الحديث الشريف في ( الحلية 1 / 223 ، الفقرة 1461 ) يلفظ : « فما تفارق منها ائتلف » . ولفظ : « تفارق » تحريف عن تعارف ، فلا يعقل أن المتفارق يأتلف . ( 2 ) ورد الأول من هذين البيتين في ( ديوان طرفة ص 157 ) مع ثلاثة أخرى يشك بنسبتها لطرفة ، وورد الثاني ضمن المسلم به لطرفة في ( ديوانه ص 80 ) ، والقصيدة في هجاء عبد عمرو ( عن الحلية 2 / 229 رقم 74 ) . ( 3 ) ذكر في ( الحلية 2 / 224 ، الفقرة 1462 ) أنّ هذه الأبيات من أناشيد إسحاق الموصليّ . ( 4 ) زيد ما بين حاصرتين من المحقق اعتمادا على ( الحلية 2 / 224 ، الفقرة 1463 ) . ( 5 ) نسب البيتان في ( الحلية 1 / 224 الفقرة 1463 لابن مناذر ) ، والأول برواية : « . . . تقطع الرحم . . . » . ( 6 ) رواية السابق : « . . . هذا . . . » .