تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
ثم قال أبو تمّام ، فأحسن :
فإنّ الفتى في كلّ حال مناسب * مناسب روحانيّة من يشاكل ولم تنظم العقد الكعاب لزينة * كما تنظم الشّمل الشّتيت « 1 » الشّمائل
وقال أيضا :
إن يكد مطّرف الإخاء ، فإنّنا * نغدو ، ونسري في إخاء تالد « 2 » أو يفترق نسب ، يؤلّف بيننا * أدب أقمناه مقام الوالد
فكرّر هذا المعنى ، فقال :
ذو الودّ منّي ، وذو القربى بمنزلة * وإخوتي أسوة عندي وإخواني « 3 » عصابة جاورت آدابهم أدبي * فهم - وإن فرّقوا في الأرض - جيراني أرواحنا في مكان واحد ، وغدت * أجسامنا في شآم أو خراسان « 4 »
وأنشد أبو العباس المبرّد ، ولعل أبا تمّام منه أخذ :
لا خير في قربى بغير مودّة * ولربّ منتفع بودّ أباعد « 5 » وإذا وجدت من البعيد مودّة * فامدد له كفّ القبول بساعد
وأول من سبق إلى هذا أعشى بني قيس ، قال :
فإنّ القريب من يقرّب نفسه « 6 »
فأخذه بعض الأعراب ، فقال :
هامش
( 1 ) بالمخطوط : « كما تنظم الشمال . . . » خطأ يكسر الوزن . والبيتان في ( ديوان أبي تمام ط . الصولي 2 / 328 ) من قصيدة يمدح بها محمد بن عبد الملك الزيات ويعاتبه ، ورواية الأول فيه : « . . . في كل ضرب . . . » . ( 2 ) بالمخطوط : « إن يكن . . . ونسروا في . . . » . والبيتان في ( ديوان أبي تمام 1 / 400 ط . الصولي ) من قصيدة يمدح بها علي بن الجهم . ( 3 ) الشعر في ( ديوان أبي تمام 3 / 334 ط . عزام ) ، من قصيدة يمدح بها سليمان بن وهب . ( 4 ) بالمخطوط : « أجسامنا بشآم أو خراسان » . وبالديوان : « أبداننا في » . ( 5 ) البيتان في ( الحلية 2 / 225 الفقرة 1466 ) . ( 6 ) سبق تخريج البيت قبل صفحتين كاملا .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 630 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان