تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤

الباب الخامس عشر : في حسن المحبوب في عين محبّه واختلافهم في حبّ الصّغار أو الكبار

[ أحسن ما قيل في حسن المحبوب ]

أحسن ما قيل في حسن المحبوب في عين محبّه [ قول ] « 1 » عمر بن أبي ربيعة :
زعموها سألت جاراتها * وتعرّت يوم حرّ تبترد « 2 » أكما ينعتني تبصرنني * عمركنّ اللّه ، أم لا يقتصد « 3 » فتضاحكن ، وقد قلن لها : * حسن في كلّ عين من تود حسدا حمّلنه من حسنها * وقديما كان في النّاس الحسد « 4 »
وكرّر هذا المعنى ، فقال :
خرجت غداة النّفر ، أعترض الدّمى * فلم أر أحلى منك في العين والقلب « 5 » فو اللّه ، ما أدري أحسن رزقته « 6 » * أم الحبّ أعمى ، كالذي قيل في الحبّ ؟
ثمّ تبعه مالك بن أسماء بن خارجة ، فقال :
هامش
( 1 ) زيد ما بين حاصرتين من المحقق . ( 2 ) القطعة في ( ديوان عمر ص 321 ) من الدالية المشهورة ، والأول برواية :« . . . ذات يوم تبترد » .( 3 ) عمركنّ اللّه : جملة قسمية اعترض بها بين المتعاطفين . وتقديرها : اقسم عليكن بتعميركن اللّه ؛ أي : بإقراركن له بالبقاء ( عن الديوان ) . ( 4 ) رواية ( الديوان ) : « . . . حمّلنه من شأنها » . ( 5 ) البيتان مفردان في ( ديوانه ص 485 ) . ( 6 ) رواية الديوان : « . . . أحسنا رزقته » .