[ وقال الفرزدق ] « 1 » :
ستأتيك منّي - إن بقيت - قصائد * يقصّر عن تحبيرها كلّ قائل « 2 »
بها تشرف الأحساب عند سماعها * إذا عدّ فضل القوم في كلّ فاعل
وقال بشّار :
ومثلك قد سيّرته بقصيدة * فسار ، ولم يبرح عراص المنازل « 3 »
رميت بها شرقا وغربا ، فأصبحت * بها الأرض ملأى من مقيم وراحل
أخذ هذا [ محمد ] « 4 » بن حازم ، فقال :
وهنّ - وإن أقمت - مسافرات * تهاداها الرّواة مع الرّكاب « 5 »
وقال الباهليّ « 6 » :
ألقي قذى الشّعر عندي حين أقرضه * فما بشعري من عيب ولا ذام « 7 »
كأنّما اصطفي شعري ، وأعرفه * من موج بحر غزير زاخر طام « 8 »
منه غرائب ، أمثال مشهّرة * مأثورة زانها رصفي وإحكامي « 9 »
ومن أحسن ذلك قول تميم بن [ أبيّ بن ] « 10 » مقبل :
هامش
( 1 ) زيد ما بين حاصرتين من المحقق .
( 2 ) البيتان في ( ديوان الفرزدق 2 / 667 ) برواية : « . . . إن بقيت » . يمدح بها عبد الله ابن عبد الأعلى بن أبي عمرة الشيباني الشاعر .
( 3 ) رواية المخطوط : « . . . صيرته بقصيدة . . . عراض المنازل » .
والبيتان في ( ديوان بشار 4 / 167 ط . ابن عاشور ) . ولام « مثلك » مجرورة بربّ مقدرة بعد الواو . أراد كثيرا من أمثال المخاطب سار ذكرهم في الآفاق بسبب قصائده .
( 4 ) بالمخطوط : « أخذ هذا ابن أبي حازم » خطأ ، وأضيف ما بين حاصرتين من المحقق اعتمادا على نص ( الحلية 1 / 125 ، 424 ) . وليس البيت في ديوان ابن أبي خازم .
( 5 ) البيت مع اثنين قبله في ( الحلية 1 / 125 ، 424 ) منسوب لمحمد بن حازم الباهلي .
( 6 ) هو عبد العزيز بن حاتم بن النعمان الأصم الباهلي ، وهو الذي كان يهاجي الفرزدق ( الحلية 1 / 126 ، 424 ) .
( 7 ) القطعة في ( الحلية 1 / 126 ، 424 ) برواية الأول : « . . . عنه حين أبصره » .
( 8 ) رواية المخطوط : « . . من موج فخر . . . » تحريف . وبالحلية : « من لجّ بحر » .
( 9 ) رواية ( الحلية ) : « . . . ؟ ؟ ؟ ماسومة زانها وصفي وإحكامي » .
( 10 ) زيد ما بين حاصرتين من المحقق ( مقدمة ديوان الشاعر ص 5 ) .