تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
خفيفة أفواه الرّواة ، ثقيلة * على قرنها نزّالة بالمواسم بمأثورة بيض إذا هي صادفت * ذرى البيض أبدت عن فراخ الجماجم « 1 »
وقال ابن هرمة :
إنّي امرء ، لا أصوغ الحلي تعمله * كفّاي ، لكن لساني صائغ الكلم « 2 » إنّي إذا ما امرؤ خفّت نعامته * في الجهل واستحصدت منّي قوى الوذم « 3 » عقدت في ملتقى « 4 » أوداج لبّته * طوق الحمامة ، لا يبلى على القدم
وقال بشّار :
تزلّ القوافي عن لساني كأنّها * حمات الأفاعي ريقهنّ قضاء « 5 »
وقال أعرابيّ :
وقافية لجلجتها ، فرددتها * إلى الصّدر لو أرسلتها قطرت دما « 6 »
وقال النّجاشيّ :
سأنظم من حرّ الكلام قصيدة * لها حمة ، فانظر على من أريقها يجدّ لسان المرء منطقه بها * وإن رامها كانت غليظا طريقها « 7 »
ومن أحسن ما قاله محدث قول أبي تمّام :
هامش
( 1 ) رواية البيت في المخطوط : « كمأثورة بيضا إذا هي صادفت دوي البيض أبدت عن فراخ الجماجم » . وهو في الديوان في قصيدة أخرى غير الأولى يمدح بها عبد الله بن عبد الأعلى الشّيباني ، وروايته فيه : « بمأثورة شهب . . . » والمأثورة : السيوف القديمة المتوارثة . والفراخ : مفردها الفرخ ، وهو الدماغ . وبمأثورة : متعلق ب : « ذادوهم » في بيت سابق . ( 2 ) الأبيات في ( ديوان ابن هزمة ص 215 ) مع تقديم وتأخير ، قالها في المسور بن عبد الملك المخزومي حين كان يعيب شعره . ( 3 ) بالديوان : « . . . إلى الجهل . . . » . والنّعامة هنا : القدم : ويكنى بخفة النعامة عن السرعة . يقال : خفّت نعامتهم أو شالت نعامتهم ؛ أي : أسرعوا . والوذم : السيور تقد مستطيلة ؛ واستحصاد قواها : إحكام فتلها . ( 4 ) بالمخطوط : « . . . في مقلتي أو داع » خطأ وتحريف . والأوداج : ج الودج ، وهو عرق في العنق . ( 5 ) البيت في ( ديوان بشار 1 / 154 ط . ابن عاشور ) . والحمات : ج الحمة ، وهي ما يلدغ به ذو السم كالناب للأفعى ، والشوكة للزّنبور . ( 6 ) البيت في ( الحلية 1 / 426 الفقرة 669 ) . ( 7 ) رواية البيت في المخطوط : « يجر لسان . . . » . وهما في ( الحلية 1 / 426 ، الفقرة 671 ) .