يقلّب بالفضل اللّسان إذا انتحى * وينظر في أطرافه نظرة الصّعر « 1 »
ومن أحسنه قول بكر بن سوادة « 2 » يمدح خالد بن صفوان بن الأهتم :
عليم بتنزيل الكلام ملقّن * ذكور لما سدّاه أوّل أوّلا « 3 »
ترى خطباء النّاس يوم ارتجاله * كأنّهم الكروان عاين أجدلا « 4 »
وقال « 5 » :
ليت شعري ، أفاح رائحة المس * ك ، وما إن يخال بالخيف إنسي ؟ « 6 »
حين غابت بنو أميّة منه * والبهاليل من بني عبد شمس
خطباء على المنابر فرسا * ن عليها ، وقالة غير خرس « 7 »
لا يعابون صامتين ، وإن قا * لوا أصابوا ، ولم « 8 » يقولوا بلبس
[ وصف الشعر ]
وأمّا وصف الشعر ، فمن أحسنه قول موسى بن جابر « 9 » :
هامش
( 1 ) رواية الحلية :« يصرف بالقول البيان إذا انتحى * . . . نظر الصّغر » .والصّعر : ج الأصعر ، وهو الذي يعرض بوجهه كبرا .
( 2 ) الكلام في ( الحلية 1 / 422 ) برواية : « يمدح بلاغة » .
( 3 ) البيتان في ( حلية المحاضرة 1 / 422 ) .
( 4 ) بالمخطوط : « أجولا » .
( 5 ) هكذا ذكر الشنتريني عبارة : « وقال » على أن الشعر للشاعر السابق بكر بن سوادة ، ولعله من عبث النساخ أو فيه سقط ؛ لأن الأبيات نسبت في ( الحلية 2 / 422 ) لأبي العباس السائب بن فرّوخ الأعمى وذكر المحقق في التخريج أنّه من شعراء بني أميّة المعدودين في مدحهم والتشيع لهم ، وخبره في ( الأغاني 15 / 57 ) .
( 6 ) الأبيات في ( الحلية 1 / 422 ) ، وذكر المحقق في التخريج أنّها في ( البيان 1 / 130 ، والأغاني 15 / 57 ) .
والأول في الحلية برواية : « إخال » . والخيف : ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء ، والناحية ، ومنه خيف منى .
( 7 ) هذا هو البيت الأخير في الحلية ، وما بعده مقدم عليه .
( 8 ) بالمخطوط : « وإن لم » خطأ .
( 9 ) بالمخطوط : « موسى بن جعفر » خطأ . والتصحيح عن ( المؤتلف والمختلف 165 - ومعجم الشعراء 376 ، والحلية 1 / 422 ) ، وهو موسى بن جابر بن أرقم الحنفي : شاعر جاهلي من شعراء بني حنيفة المكثرين .