تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧

الباب الثاني عشر : في وصف البلاغة والشّعر

[ أحسن ما قيل في وصف البلاغة ]

قال الأصمعيّ : لا أعرف في وصف البلاغة أحسن من قول الحطيئة في ابن عبّاس :
إذا قال لم يترك مقالا لقائل * بمقتضيات لا ترى بينها فصلا « 1 » يقول مقالا ، لا يقولون مثله * كنحت الصّفا ، لم يبق في غاية فضلا شفى ، وكفى ما في النّفوس « 2 » ولم يدع * لذي إربة في القول جدّا ، ولا هزلا
وقال أبو العبّاس ثعلب : لا أعرف في وصف الكلام أحسن من قول عديّ ابن الحارث :
كأنّ كلام النّاس يجمع عنده « 3 » * فيأخذ من أطرافه يتخيّر فلم يرض إلّا كلّ بكر ثقيلة * تكأد بيانا من دم القلب تقطر « 4 »
وأنشد أبو العبّاس المبرّد :
إذا قال ، لم يترك صوابا ، ولم يقف * لعيّ ، ولم يثن اللّسان على هجر « 5 »
هامش
( 1 ) لم أجد الأبيات في ( ديوان الحطيئة ط . نعمان طه ) ، وهي في ( حلية المحاضرة 1 / 422 ) منسوبة للحطيئة قالها في عبد الله بن عباس ، وذكر المحقق في تخريجها أنها لحسان بن ثابت في ( العقد 2 / 267 ، والأدب 3 / 176 ) . ورواية الأول في الحلية : « . . . بمنتظمات » . ( 2 ) رواية الحلية : « . . . ما بالنفوس » . ( 3 ) البيتان في ( حلية المحاضرة 1 / 421 ) منسوبان لعديّ بن الحارث التّيميّ ، والأول برواية : « جمّح عنده » . ( 4 ) رواية الثاني في ( السابق ) :« . . . إلّا كلّ بكر بقلبه * تكاد بأن من دم الخوف تنظر » .( 5 ) لم أجد البيتين في ( الكامل ) وهما في ( حلية المحاضرة 1 / 421 ) وذكر في تخريجهما أنهما لمعاوية بن عبد الله ابن عباس ، واردان في ( العقد 2 / 270 ) ، والأول في الحلية برواية : « بعيّ » .