من الواضحات الغرّ ، يخرج وحده * ويلوي عليه رأسه كلّ شاعر « 1 »
وقال جرير :
وعاو عوى من غير شيء رميته * بقافية أنفاذها تقطر الدّما « 2 »
خروج بأفواه الرّجال كأنّها * قرى الهند وانّي إذا هزّ صمّما « 3 »
وقال المسيّب بن علس : / ( 119 )
فلأهدينّ مع الرّياح قصيدة * منّي مغلغلة إلى القعقاع « 4 »
ترد المياه ، ولا تزال غريبة * في القوم بين تمثّل وسماع « 5 »
وقال ابن أبي سلمة : لا يعرف أحسن من قول الأحوص « 6 » :
وإنّي لرام لابن حزم بن فرتنا * جزاء بما أجزي له أم معجّل « 7 »
بقافية تبلي الحجارة والذي * يشيّد « 8 » منها قائم يتمثّل
ويقطع ركبان الفلاة بها الفلا * ويلهو بها في السّامر المتعلّل
يكاد - إذا يرمى البذيّ « 9 » بمثلها * - عن العظم منه - لحمه يتنزّل
هامش
( 1 ) البيت في ( الحلية 1 / 422 ) .
( 2 ) البيتان في ( ديوان جرير ط الصاوي ص 544 ) من قصيدة يهجو بها البعيث برواية الأول « بقارعة أنفاذها » .
( 3 ) رواية الديوان : « بأفواه الرواة . . قرى هندواني » . والخروج : الماضية . والقرى : الظهر . والهندواني : السيف المنسوب للهند . والمصمم : الذي يقطع العظام وما فوقها من آلة الحرب .
( 4 ) البيتان من المفضلية ( 11 ، ص 62 بالمفضليات ) ، وهما في ( الحلية 1 / 423 ) . وقصيدة مع الرياح :
تذهب كل مذهب . ومغلغلة : يتغلغل بها الناس لحسنها ، ويسلكون بها كل غامض .
والقصيدة من أقدم شعر المديح ، والقعقاع بن معبد بن زرارة ، كان عظيم القدر في بني تميم يقال له : تيار الفرات لسخائه ، وهو صحابي أدرك الإسلام ، ووفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بني تميم .
( 5 ) رواية المفضليات : « . . . فما تزال » . وغريبة : لا تزال تأتي قوما على مياههم ليست من قول شعرائهم ، فهي غريبة لذلك .
( 6 ) الكلام في ( الحلية 1 / 423 ) برواية : « وينظر إلى هذا المعنى ( معنى المسيب ) قول الأحوص في معناه يهجو ابن حزم .
( 7 ) الأبيات في ( المرجع السابق ص . ن ) . وعجز الأول برواية : « جزاء أجرّى له أم لمعجل » .
( 8 ) بالمخطوط : « ليشير » تحريف .
( 9 ) بالمخطوط : « . . ترى الندى » تحريف .