تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
إذا متّ عن ذكر القوافي ، فلن ترى * لها قا [ ئلا ] مثلي أطبّ وأشعرا « 1 » وأكثر بيتا سائرا ضربت له * حزون شعاب الشّعر حتّى تيسّرا « 2 » أغرّ غريبا ، يعرف النّاس وجهه * كما يعرف النّاس الأغرّ المشهّرا « 3 »
وقال البحتريّ :
وكنت إذا استبطأت ودّك زرته * بتفويف شعر كالرّداء المحبّر « 4 » عتاب بأطراف القوافي ، كأنّه * طعان بأطراف القنا المتكسّر وأجلو به وجه الإخاء ، وأجتلي * حياء كصبغ الأرجوان المعصفر « 5 »
وقال عبد اللّه بن عيينة « 6 » / ( 120 )
وجاءت إلى باب من الدّار بيننا * فجاءت ، وقد حفّت عليه الولائد « 7 » لتسمع شعري ، وهو يفزع قلبها * بوحي تؤدّيه إليه القصائد « 8 » إذا سمعت معنى لطيفا تنفّست * له نفسا تنقدّ عنه القلائد
ومن أحسن ذلك قول الفرزدق :
لقد زاحمت منّي العراق قصيدة * رجوم مع الماضي رؤوس المخارم « 9 »
هامش
( 1 ) البيتان في ( ديوان تميم ص 136 ) ضمن قصيدة ، والأول برواية : « لها تاليا . . . » . والأطب : الأعرف . ( 2 ) بالديوان : « وأكثر بيتا ماردا . . . حزون جبال . . . » . وأشار لرواية الجواهر بالهامش ، والمارد : العاتي الشديد . والحزون : ج : الحزن ، وهو ما غلظ من الأرض في ارتفاع وخشونة . يريد به البيت الجيّد السائر . ( 3 ) بالديوان :« أغرّ غريبا يمسح الناس وجهه * كما تمسح الأيدي الأغرّ المشهّرا »والأغر : الأبيض ، والفرس في جبهته غرة بيضاء . والمشهر : المشهور . أراد به البيت الجيد الواضح . ( 4 ) بالمخطوط : « . . . ورته بتفويت شعر قاله ذو البجتر » خطأ وتحريف . والشعر في ( ديوان البحتري 2 / 890 ) ضمن قصيدة يمدح بها إبراهيم بن الحسن بن سهل . والتفويف : يقال : ثوب مفوف ؛ أي : رقيق ، أو فيه خيوط بيض على الطول ، ويقصد هنا ترقيق الشعر والتأنق في حبكه . والمحبّر : الموشّى المزيّن . ( 5 ) الأرجوان : شجر له ورد أحمر . ( 6 ) بالمخطوط : « عبد الله بن عتبة » تصحيف . والتّصحيح عن ( الحلية 1 / 425 ) . ( 7 ) الأبيات في ( الحلية 1 / 425 ، الفقرة 665 ) ، والبيت برواية : « بحاف ، وقد خفّت . . . » . ( 8 ) رواية البيت في ( م . س ) :« . . . وهو يقرع قلبها * بوحي تؤديه إليها . . . » .( 9 ) بالمخطوط : « . . . رؤوس المخازم » تصحيف . والقطعة في ( ديوان الفرزدق 1 / 216 ط . دار صادر ) ضمن قصيدة يذكر فيها وعيد زياد له ، والبيت برواية : « لقد كافحت منّي العراق » . والرّجوم : من رجمه بالحجارة . والمخارم : ج المخرم ، وهو منقطع أنف الجبل ، أراد أنها خفيفة على الأفواه ينقلها الرواة بسهولة .