وسائرة في الأرض ليس بنازح * على وخدها حزن سحيق ولا سهب « 1 »
تذرّ ذرور الشّمس في كلّ بلدة * وتمضي جموحا ما يرّدّ لها غرب « 2 »
عذارى قواف كنت غير مدافع * أبا عذرها ، لا ظلم ذاك ولا غصب
إذا أنشدت في القوم مرّت كأنّها * مسرّة كبر أو تداخلها عجب « 3 »
مفصّلة باللّؤلؤ المنتقى لها * من الشّعر إلّا أنّها لؤلؤ رطب « 4 »
هامش
( 1 ) رواية المخطوط : « على وفرها » تحريف . والشعر في ( ديوان أبي تمام 1 / 274 بشرح الصّوليّ ) من قصيدة يمدح بها خالد بن يزيد بن مزيد . والبيت برواية : « وسيّارة » ، وأشار لرواية الجواهر بالحاشية في إحدى النسخ . هذه القصيدة يحملها الناس بشغف إلى كل بلدة ، وليس يبعد - على وخدها - والوخد : ضرب من السّير السّريع .
والحزن : هو ما غلظ من الأرض . والسّحيق : البعيد . والسّهب : المستوي من الأرض .
( 2 ) تذر ذرور الشمس ؛ أي : تطلع على كل بلد تبلغه كما تطلع الشمس فيه وتبلغه . وتمضي جموحا ؛ أي : لا تقف بمكان ، ولا يقدر أحد أن يردّ غربها ؛ أي : حدّها .
( 3 ) رواية الديوان : « . . . ظلّت كأنّها » .
( 4 ) رواية الديوان : « . . . إلّا أنّه اللؤلؤ الرّطب » .
وأشار لرواية الشنتريني في إحدى نسخ الديوان ، قال الصّوليّ : « ويروى : اللؤلؤ الرّطب » والأول أجود .