تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦

الباب التّاسع : في الاعتذار

[ تحذير النبي ( ص ) مما يعتذر منه ]

قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « إيّاك ، وما يعتذر منه » ؛ فإنّ أوقع القضاء فيما يعتذر منه » . فليكن العذر لطيفا يأخذ بقلب المعتذر إليه ، ولا تكن فيه إقامة حجّة عليه ، لا سيّما مع الملوك ، وليحل الكذب على النّاقل والحاسد .

[ شواهد ]

وقد أحسن محمّد بن عليّ الإصبهانيّ في قوله :
العذر يلحقه التّحريف والكذب * وليس في غير ما يرضيك لي أرب ( 1 ) وقد أسأت فبالنّعمى التي سلفت * إلّا مننت بعفو ماله سبب
وقال إبراهيم بن المهديّ يخاطب المأمون :
اللّه يعلم ما أقول ؛ فإنّها * جهد الأليّة من مقرّ خاضع ( 2 ) ما إن عصيتك والغواة تمدّني * أسبابها إلّا بنيّة طائع ( 3 )
وقال أبو عليّ البصير ( 4 ) ، فأقام الحجّة بعد إنكار الجناية :