ولو ملكت عنان الرّيح أصرفه * في كلّ ناحية ، ما فاتك الطّلب « 1 »
فليس إلّا انتظاري منك عارفة * فيها من الخوف منجاة ومنقلب « 2 »
وقال [ عبيد اللّه بن ] عبد اللّه بن طاهر :
[ و ] إنّي ، - وإن حدّثت نفسي بأنّني * أفوتك - ، إنّ الرّأي منّي لعازب « 3 »
لأنّك لي مثل المكان المحيط بي * من الأرض أنّى استنهضتني المذاهب
وإلى هذا أشار أبو الطّيّب في قوله :
ولكنّك الدّنيا إليّ حبيبة * فما عنك لي إلّا إليك ذهاب « 4 »
وقال أبو العرب الصّقلّيّ « 5 » :
كأنّ فجاج الأرض كفّاك إن يسر * بها مجرم ضمّت عليه الأناملا « 6 »
فأين يفرّ المرء عنك بجرمه * إذا كان يطوي في يديك المراحلا
وقال عليّ بن جبلة :
وما لامرىء حاولته عنك مهرب * ولو رفعته في السّماء المطالع « 7 »
هامش
( 1 ) رواية البيت في ( السابق ) : « أصرفها . . . ما فاتها » .
( 2 ) العارفة : الجميل والمعروف .
( 3 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين ، والبيتان في ( العمدة 2 / 859 ، والذّخيرة 7 / 307 ) ، والرأي العازب :
الغائب والمعروف .
( 4 ) البيت في ( ديوان المتنبي ط . البرقوقي 1 / 233 ) . من قصيدة يمدح بها كافورا .
( 5 ) هو أبو العرب الصّقلّيّ مصعب بن محمد بن أبي الفرات القرشيّ العبدريّ من صقلّية : شاعر عالم بالأدب سكن إشبيلية ، وكان يمدح المعتمد بن عباد ، فيعرف قدره ، ويبالغ في إكرامه حين قدم عليه سنة 465 ه ، وتوفي لدى ناصر الدولة صاحب ميورقة عام 506 - 1112 م ( الذخيرة 7 / 301 - 308 ، والخريدة 2 / 219 ، وابن خلّكان 3 / 334 ، والأعلام 8 / 151 ) .
( 6 ) البيتان في ( الذخيرة 7 / 306 ) ، وفيها : « ولما نفذت الأقدار بالقبض على ذي الوزارتين أبي بكر بن عمار بشقورة . . . قال أبو العرب للمعتمد من جملة قصيدة . . . » والأول برواية :كأن بلاد الله كفّك إن يسر * بها هارب تجمع عليه الأنا ملاوهما في ( الخريدة 2 / 221 ، والريحان والريعان 1 / 156 ، والشريشي 3 / 171 ) .
( 7 ) البيتان في ( شعر علي بن جبلة ص 80 ) ضمن مقطوعة يمدح بها حميدا الطّوسي . والأول برواية :« . . . حاولته منك » .