تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
قضى اللّه خلق النّاس ، ثمّ خلقتم * بقيّة خلق اللّه آخر آخر « 1 » فلم تسمعوا إلّا بمن كان قبلكم * ولم تدركوا إلّا مدقّ الحوافر « 2 »
أخذه الطّرمّاح ، فقال :
وما خلقت تيم وعبد مناتها * وضبّة إلّا بعد خلق القبائل « 3 »
ومن التّحقير قول جرير :
ويقضى الأمر حين تغيب تيم * ولا يستأذنون ، وهم شهود « 4 » فإنّك لو رأيت عبيد تيم * وتيما ، قلت : أيّهم العبيد « 5 »
وقال أبو هفّان « 6 » :
سليمان ميمون النّقيبة ماجد * ولكنّه وقف عليه الهزائم « 7 » ألا عوّذوه من توالي فتوحه * عساه تردّ العين عنه التّمائم
وفيه يقول ابن الرّوميّ :
كم يعد القرن باللّقاء ؟ وكم * يكذب في وعده ، ويخلفه ؟ لا يعرف القرن وجهه ، ويرى * قفاه من فرسخ ، فيعرفه
أخذ هذا من قول بعض الخوارج للمنصور حين قال له : « أيّ أصحابي كان
هامش
( 1 ) رواية البيت في ( شعره ) : « . . . حين خلقتم » . ( 2 ) بالمخطوط : « لمن كان » . ورواية كتاب ( زياد الأعجم ، والأغاني ) : « . . . إلّا بما كان قبلكم » . ( 3 ) البيت في ( ديوان الطرماح ص 340 ) برواية : « . . . تيم وزيد مناتها » . « وبنو تميم بن عبد مناة بن أدّ » ( جمهرة أنساب العرب 199 ) . وزيد مناة : هم بنو زيد مناة بن تميم بن مرّ بن أدّ ( العقد 3 / 346 ، وجمهرة أنساب العرب ص 213 ) . وضبة : هم بنو ضبّة بن أدّ ( العقد 3 / 342 ، وجمهرة أنساب العرب 203 - 206 ) . ( 4 ) الشعر في ( ديوان جرير ص 332 ) . ( 5 ) رواية البيت في ( المرجع السابق ) : « وانك لو لقيت . . . » . ( 6 ) هو أبو هفّان : عبد الله بن أحمد العبدي : راوية أديب ، وشاعر بصري مطبوع سكن بغداد ، وكان فقيرا . ت نحو 257 ه ( طبقات ابن المعتز 408 ، والأعلام 4 / 188 ) . ( 7 ) البيتان في ( العمدة 2 / 851 ) .