لم أجن ذنبا ؛ فإن زعمت بأن * جنيت ذنبا ؛ فغير معتمد « 1 »
قد تطرف الكفّ عين صاحبها ، * ولا يرى قطعها من الرّشد « 2 »
وقال النّابغة :
فلا لعمر الذي مسّحت كعبته * وما هريق على الأنصاب من جسد « 3 »
والمؤمن العائذات الطّير يمسحها * ركبان مكّة بين الغيل والسّند « 4 »
ما قلت من سيّء ممّا أتيت به * إذا ، فلا رفعت سوطي إليّ يدي « 5 »
إذا ، فعاقبني ربّي معاقبة * قرّت بها عين من يأتيك بالحسد
إلّا مقالة أقوام شقيت بها * كانت مقالتهم قرعا على الكبد « 6 »
وقال أيضا :
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء اللّه للمرء مذهب « 7 »
/ ( 115 ) لئن كنت قد بلّغت عنّي خيانة * لمبلغك الواشي أغشّ وأكذب « 8 »
ولكنّني كنت امرءا لي جانب * من الأرض فيه مستراد ومذهب « 9 »
هامش
( 1 ) رواية المخطوط : " . . . فغير معمد " تحريف ، ولم أجد البيتين في أشعار أبي عليّ البصير في ( مجلة المورد ، العددين 3 ، 4 / 1972 ، من ص 149 إلى 168 ) ، وهما في ( العمدة 2 / 855 ، وكفاية الطالب ص 84 ) .
( 2 ) بالمخطوط : « . . . من الحسد » تحريف وخطأ .
( 3 ) رواية البيت في ( ديوان النابغة ط . د . فيصل ص 19 ) : « . . . الذي قد زرته حججأ » . وهريق الدم : سال من الذبيحة . والأنصاب : ج النصب ، وهو كل ما عبد من دون الله من الأصنام وغيرها . والجسد : الدّم الأصق . وأشار بهامش الديوان لرواية الجواهر .
( 4 ) المؤمن : هو الله تبارك وتعالى . والطّير العائذات : اللأئذات تحتمي بالحرم لا يمسّها أحد بأذى .
( 5 ) رواية البيت في الديوان : « ما إن نديت بشيء أنت تكرهه إذا . . . » .
ونديت : أتيت وقارفت . وقوله : فلا رفعت سوطي إليّ يدي ؛ أي : شلّت يدي . وأشير بهامش الديوان لرواية الجواهر .
( 6 ) بالديوان :« هذا لأبرأ من قول قذفت به * طارت نوافذه حرّا على كبدي »( 7 ) القصيدة في ( ديوان النابغة ص 76 ) . الرّيبة : الشك .
( 8 ) رواية الديوان : « . . عني رسالة » . والواشي : النّمام الذي يمشي إليه بالكذب .
( 9 ) الجانب من الأرض : المتّسع منها أذهب فيه وأجيء . والمستراد : المكان الذي يطلب فيه الكلأ .