تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
ملوك وإخوان « 1 » إذا ما لقيتهم * أحكّم في أموالهم ، وأقرّب كفعلك في قوم أراك اصطنعتهم * فلم ترهم في شكرهم لك أذنبوا « 2 » فلا تتركنّي بالوعيد كأنّني * إلى النّاس مطليّ به القار أجرب « 3 » وذاك ؛ لأنّ اللّه أعطاك صورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب « 4 » فإنّك شمس ، والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب
وقال أيضا :
لكلّفتني ذنب امرئ ، وتركته * كذي العرّ تكوي غيره ، وهو راتع « 5 » فإن كنت لا ذا الضّغن عنّي مكذّبا * ولا حلفي على البراءة نافع « 6 » ولا أنا مأمون بقول أقوله * وأنت بأمري - لا محالة - واقع فإنّك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع « 7 »
وقال سلم الخاسر يعتذر إلى المهديّ :
إنّي أعوذ بخير النّاس كلّهم * وأنت ذاك ، بما نأتي ، ونجتنب « 8 » وأنت كالدّهر مبثوثا حبائله * والدّهر لا ملجأ منه ، ولا هرب
هامش
( 1 ) رواية الديوان : « ملوك وأقوام . . . » . ( 2 ) رواية الديوان : « . . . فلم ترهم في مثل ذلك . . . » واصطنعت القوم : فرّبتهم وأكرمتهم . . . » ( 3 ) القار : الزّفت . ( 4 ) في الديوان : « ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة » . والسّورة : المنزلة والشرف . ويتذبذب : يضطرب ، ويجيء ويذهب ولا يستقر أمام تلك السورة . ( 5 ) رواية البيت في ( ديوان النابغة ص 48 ) :« حملت عليّ ذنبه ، وتركته * كذي العرّ يكوى . . . »والعرّ : الجرب والقروح في أعناق الفصلان ، وداء يتمعّط ( يسقط ) منه وبر الإبل . ( القاموس المحيط : عرّ ) . وراتع : يرعى في خصب وسعة . وكان أهل الجاهليّة يعترضون بعيرا من الإبل التي يقع العرّ فيها ، فيكوون مشفره وفخذه وعضده ، يرون أنهم إذا فعلوا ذلك ذهب القرح عنها كلّها . ( عن الديوان ) . ( 6 ) رواية الديوان : « عنّي منكّلا » . والضغن : الحقد . ( 7 ) المنتأى : البعد والمسافة ، وهو اسم مكان من انتأى بمعنى ابتعد . ( 8 ) المقطوعة ضمن شعر سلم الخاسر في كتاب ( شعراء عباسيون ص 93 ) ، والأول برواية : « تأتي وتجتنب » .