يليح لي صفحة السّلامة والسّل * م ، ويخفي في قلبه مرضا « 1 »
أضحى مغيظا عليّ أن غضب اللّ * ه عليه ، ونلت منه رضا
وليس تجدي عليه موعظتي * إن قدّر اللّه حينه ، فقضى « 2 »
كأنّني بالشّقيّ معتذرا * إذا القوافي أذقنه مضضا « 3 »
ينشدني العهد يوم ذلك وال * عهد خضاب أذاله فنضا « 4 »
لا يأمننّ السّفيه بادرتي * فإنّني عارض لمن عرضا
عندي له السّوط إن تلوّم في السّ * ير ، وعندي اللجام إن ركضا « 5 »
أسمعت إنباضتي أبا حسن * والنّصح - لا شكّ - نصح من محضا « 6 »
وهو معافى من السّهاد فلا * يجهل ، فيشرى فراشه قضضا « 7 »
أقسمت باللّه ، لا غفرت له * إن واحد من عروقه نبضا /
( 112 ) وكذلك فعل ، هجاه ، ومزّق عرضه كلّ ممزّق . ولابن رشيق :
يا موجعي شتما على أنّه * لو فرك البرغوث ، ما أوجعا « 8 »
كلّ له من نفسه آفة * وآفة النّحلة أن تلسعا .
هامش
( 1 ) رواية الديوان : « . . . المرضا » .
( 2 ) رواية الديوان : « . . . وقضى » .
( 3 ) بالمخطوط : « كأنّني بالشقاء . . . » . وبالديوان : « . . . المضضا » . والمضض : الوجع والألم .
( 4 ) الخضاب : ما يلوّن به الشعر كالحناء وغيره . اذال الخضاب : لم يحسن القيام عليه والعناية به . فنضا نضوا :
ذهب لونه ( القاموس : خضب ، نضا ) .
( 5 ) تلوّم في السير : تباطأ ( القاموس : لوم ) .
( 6 ) بالمخطوط : « أسمعت انباض بابا حسن » خطأ . والإنباضة : اسم مرة من أنبض القوس ؛ إذا جذب وترها لتصوّت وترنّ ، وهو ينذره بالشّرّ . ومحضه النّصح : أخلصه إيّاه .
( 7 ) السّهاد : الأرق . ويشرى : من قولهم : شري يشرى الجلد شرى ، إذا ظهر فيه الشّرى ، وهو بثور حمر حكّاكة تظهر عليه . والقضض : صغار الحصى ، وإذا قض المضجع : نبا وخشن . والمعنى أنّه سيصاب بالأرق وكأن فراشه امتلأ بالحصى كما يمتلئ الجلد ببثور الشّرى ( القاموس : سهد ، شري ، قض ) .
( 8 ) البيتان في ( النتف ص 43 ، وديوان ابن رشيق د . ياغي ص 104 ) .