وليذهبنّ بهاء كلّ مروءة * وليفقدنّ جمالها المأهول « 1 »
وأراك تكلف بالعتاب ، وودّنا * صاف « 2 » ، عليه من الوفاء دليل
ودّ بدا لذوي الإخاء جماله « 3 » * وبدت عليه بهجة وقبول
ولعلّ أيّام الحياة قصيرة * فعلام يكثر عتبنا ، ويطول ؟
فهذا هو العتاب الذي يحيي الوداد ، ويميت الضّغائن والأحقاد ، وفيه إشارة إلى قول الأوّل :
ولقد علمت ، فلا تكن متجنّبا * أنّ الصّدود ، هو الفراق الأوّل « 4 »
حسب الأحبّة أن يفرّق بينهم * ريب الزّمان ، « 5 » فما لنا نستعجل ؟
وقال أبو الطّيّب :
ذر النّفس تأخذ وسعها قبل بينها * فمفترق جاران دارهما عمر « 6 »
وقال أيضا :
زوّدينا من حسن وجهك مادا * م ، فحسن الوجوه حال تحول « 7 »
وصلينا ، نصلك في الدّن * يا ، فإنّ المقام فيها قليل
ولقد أوجز الذي قال :
العمر أقصر مدّة * من أن يمحّق بالعتاب « 8 »
وقال بشّار :
هامش
( 1 ) رواية الأغاني :« وليذهبنّ جمال . . . * وليعفونّ فناؤها . . . » .وعفى : اندرس وامّحى . والفناء : ساحة الدار .
( 2 ) رواية الأغاني : « . . . وودنا / باق . . . » .
( 3 ) رواية الأغاني : « . . . لذوي الإخاء جميله » .
( 4 ) البيتان في ( العمدة 2 / 838 ، وكفاية الطالب ص 75 ) غير منسوبين . ورواية البيت في الأول :
« متجنّيا » .
( 5 ) رواية البيت فيهما : « ريب المنون . . . » .
( 6 ) البيت في ( ديوان المتنبي 2 / 302 ) . برواية : « دارهما العمر » .
( 7 ) البيتان في ( ديوان المتنبي 3 / 336 ) . وما دام : تامّة بمعنى ما ثبت وبقي . وتحول : تتغير .
( 8 ) البيت في ( العمدة 2 / ، 838 وكفاية الطالب ص 75 ) بلا عزوّ .