تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
وفي معاوية الباقي لنا خلف * إذا نعيت ، ولا يسمع بمنعاكا « 1 »
ففتح للنّاس هذا الباب . فقال أبو نواس ، يعزّي الفضل بن الربيع عن الرّشيد ، ويهنّئه بالأمين :
تعزّ أبا العبّاس عن خير هالك * بأكرم حيّ كان ، أو هو كائن « 2 » حوادث أيّام تدور صروفها * لهنّ مساو مرّة ، ومحاسن وفي الحيّ بالميت الذي غيّب الثّرى * فلا الملك مغبون ، ولا الموت غابن « 3 »
واتّبعه أبو تمّام يعزّي الواثق بموت المعتصم [ بالقصيدة التي أوّلها ] « 4 » :
ما للدّموع تروم كلّ مرام « 5 »
فأطنب فيها ، وأسهب ، وأربى على كلّ من سلك هذا المذهب ، ولمّا [ أراد ] « 6 » ابن الزّيّات [ مجاراته ، فعلم من نفسه ] « 7 » التّقصير عنه [ ف ] « 8 » اقتصر على قوله :
قد قلت إذ غيّبوك ، واصطفقت * عليك أيد بالتّرب والطّين « 9 » اذهب ، فنعم المعين كنت على الدّ * نيا ، ونعم الظّهير للدّين « 10 » لن يجبر اللّه أمّة فقدت * مثلك إلّا بمثل هارون « 11 »
هامش
( 1 ) رواية ( السابق ) : « ولا نسمع » . ويريد « بمعاوية الباقي » : أبا ليلى معاوية بن يزيد ، وولي بعد أبيه شهورا ثم انخلع عن الأمر ( عن زهر الآداب ) . ( 2 ) الشعر في ( ديوان أبي نواس ص 581 ) ، وذكر في حاشية الديوان أن الأبيات في رثاء محمد الأمين . ( 3 ) رواية المخطوط : « . . . فلا الموت مغبون ، ولا هو غابن . ورواية الديوان : « فلا أنت مغبون » . ( 4 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين . ( 5 ) الصدر في ( ديوان أبي تمام 3 / 203 ) وتمامه :والجفن ثاكل هجعة ومنام ! » .يرثي المعتصم ، ويمدح الواثق ، ويهنئه بالخلافة . ( 6 و 7 و 8 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين . ( 9 ) الشعر في ( ديوان ابن الزيات ص 76 ) برواية :أقول إذا غيبوك . . . أيد باللّبن . . . » .( 10 ) رواية ( الديوان ) :« اذهب فنعم الحفيظ . . . » .( 11 ) المقصود ب « هارون » هنا ، هارون الواثق بن المعتصم .