فقالت أخت الغلام :
يا ويح ديك الجنّ ، يا تبّا له ، * ماذا تضمّن صدره من غدره ؟ « 1 »
قتل الذي يهوى ، وعمّر بعده ، * يا ربّ ، لا تمدد له في عمره
فصل [ : جمال الرثاء ]
وربّما جاء الرثاء مجملا كالمدح ، فيحسن موقعه . قال ابن المعتزّ في عبيد اللّه ابن سليمان بن وهب :
قد استوى النّاس ، ومات الكمال * وصاح صرف الدّهر : أين الرّجال « 2 »
هذا أبو القاسم في نعشه « 3 » * قوموا ، انظروا ، كيف تسير الجبال
يا ناصر الدّين بآرائه « 4 » * بعدك للملك ليال طوال
وقال يرثي المعتضد :
قضوا ما قضوا من أمره ، ثمّ قدّموا * إماما ، إمام الخير بين يديه « 5 »
وصلّوا عليه خاشعين ، كأنّهم * صفوف قيام للسّلام عليه « 6 »
وقال ابن رشيق :
ولقد هممت بقتل نفسي بعده * أسفا عليه ، فخفت ألّا نلتقي « 7 »
هامش
( 1 ) ( ديوان ديك الجن ص 42 ) .
( 2 ) الشعر في ( ديوان ابن المعتز 3 / 76 ) برواية الأول : « . . . وزال الكمال / ونادت الأيام : أين الرجال ؟ » وصرف الدهر : نوائبه وحدثانه ، والجمع صروف .
( 3 ) بالمخطوط : « في نفسه » .
( 4 ) بالديوان : « يا ناصر الملك » .
( 5 ) الشعر في ( ديوان ابن المعتز 3 / 114 ) والأول برواية : « إماما لهم والنّعش بين يديه » .
( 6 ) رواية الديوان « قيام خضوع للسّلام عليه » .
( 7 ) ليس البيت في ( النتف ) ، ولا ( ديوان ابن رشيق ) لياغي .