يا مهجة ، جثم الحمام عليها * وجنى لها ثمر الرّدى بيديها « 1 »
روّيت من دمها التّراب ، وربّما « 2 » * روّى الهوى شفتيّ من شفتيها
حكّمت سيفي في مجال خناقها * ومدامعي تجري على خدّيها
/ ( 101 ) فو حقّ نعليها ، وما وطئ الحصى * شيء أعزّ عليّ من نعليها
ما كان قتليها ؛ لأنّي لم أكن * أشجى إذا سقط الغبار عليها « 3 »
لكن بخلت على الأنام بحسنها * [ وأنفت ] من نظر العيون إليها « 4 »
وله في غلام له قتله أيضا ، وقيل : إنّه المتّهم بالجارية :
أشفقت أن يرد « 5 » الزّمان بغدره * أو أبتلى بعد الوصال بهجره
فقتلته ، وله عليّ كرامة * ملء الحشا « 6 » ، وله الفؤاد بأسره
قمر ، أنا استخرجته من دجنه * لبليّتي ، وزفقته في خدره « 7 »
عهدي به ميتا ، كأحسن نائم * والحسن ينحر مقلتي في نحره « 8 »
لو كان يدري الميت ماذا بعده * بالحيّ منه « 9 » بكى له في قبره
غصص تكاد تفيض منها نفسه * ويكاد يخرج قلبه من صدره « 10 »
هامش
( 1 ) رواية البيت في ( ديوان ديك الجن ص 112 ) : « يا طلعة طلع . . . » .
( 2 ) رواية ( الديوان ) : « . . . من دمها الثّرى ولطالما » .
( 3 ) رواية ( الديوان ) : « . . . أخشى إذا » .
( 4 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط . ورواية البيت في ( الديوان ) :« لكن ضننت على العيون بحسنها * وأنفت من نظر الحسود إليها »( 5 ) بالمخطوط : « أن يرود » تحريف . والقصيدة في ( ديوان ديك الجن ص 40 ) وفيه : أنّه قال هذه الأبيات في غلام له قتله مع الجارية ، وجدهما متعانقين .
( 6 ) بالمخطوط : « ملء الفؤاد » خطأ .
( 7 ) رواية ( الديوان ) : « . . . وجلوته في خدره » .
( 8 ) رواية ( الديوان ) : « والحزن يسفح عبرتي . . . » .
( 9 ) بالمخطوط : « . . . يدري الموت » تحريف ، وبالديوان : « بالحي حلّ » .
( 10 ) بالديوان : « . . . وتكاد تخرج . . . » . والغصص : ج الغصّة ، وهي ما يغص به الإنسان ويعترض في حلقه ، فيمنعه من النّفس .