على الملمّات ونوازل الخطوب ، والوفاء بالإيعاد ، وعن العقل والسخاء ؛ [ البرّ و ] « 1 » إنجاز الموعد ونحوه ، وعن العقل والعفة التنزه والرغبة عن المسألة ، والاقتصار على أدنى معيشة ، وعن الشجاعة والسخاء ، الإتلاف والإخلاف ونحوهما ، وعن الشجاعة والعفّة : إنكار الفواحش والغيرة على الحرم ، وعن السخاء والعفّة ، الإسعاف بالقوت ، والايثار على النفس . فكلّ فضيلة من هذه الأربع وسط بين طرفين مذمومين .
ومدح أبو العتاهية عمر [ بن العلاء ] « 2 » ، فوصله بسبعين ألفا ، وخلع عليه حتّى لم يستطع أن يقوم لقوله بعد تغزّل يسير :
إنّي أمنت من الزّمان وصرفه * لمّا علقت من الأمير حبالا « 3 »
لو يستطيع النّاس من إجلاله * لحذوا له حرّ الوجوه نعالا
إنّ المطايا تشتكيك ؛ لأنّها * قطعت إليك سباسبا ورمالا « 4 »
فإذا وردن بنا ، وردن مخفّة * وإذا صدرن [ بنا ] « 5 » صدرن ثقالا
/ ( 93 )
[ أحسن المديح ]
ومن أحسن المديح قول زهير :
هامش
( 1 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين .
( 2 ) بالمخطوط : « عمران » خطأ . والخبر مع الأبيات في ( العمدة 2 / 780 ، وكفاية الطالب ص 64 ) ، وعمر ابن العلاء ( وفي معجم البلدان : عمرو ) ، هو قائد جواد شجاع من أهل الرّيّ ، كان جزارا فجمع جمعا ، وقاتل الدّيلم ، فأبلى ، فأوفده جهور بن مرار العجليّ إلى المنصور فقّوده ، وولاه طبرستان نحو 141 ه . وفي سنة 162 قاد الفتوح فيها ، وكان عاملها يومئذ سعيد بن دعلج ، ثم وليها أيضا عام 167 ، وذكر أنه استشهد في خلافة المهدي ( الأغاني 3 / 187 ، ومعجم البلدان : طبرستان 4 / 15 ، والكامل لابن الأثير 5 / 507 ، وديوان بشار 4 / 159 ، وديوان أبي العتاهية 557 ، 603 ، 568 ) .
( 3 ) الأبيات في ( ديوان أبي العتاهية ص 605 ) ، والأول برواية : « . . . من الزمان وريبه » .
( 4 ) السّباسب : ج السّبسب ، وهي المفازة ، أو الأرض البعيدة المستوية .
( 5 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين . ورواية البيت في الديوان :« فإذا أتين بنا أتين مخفّة * وإذا رجعن بنا رجعن ثقالا »