تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
ومنها أن يفتخر ، أو يتعاطى قدرة في نفسه ، وقد أخذ على عبّاس قوله :
فإن تقتلوني ، لا تفوتوا بمهجتي * مصاليت قومي من حنيفة أو عجل « 1 »
وكذلك عيب على الفرزدق قوله :
يا أخت ناجية بن سامة إنّني * أخشى عليك بنيّ إن طلبوا دمي « 2 »
قال الشيخ - وفقه اللّه - : وليس هذا عندي بعيب ؛ لأنّه على جهة الشفقة ، لا على جهة الافتخار والاقتدار . « 3 » وقال ابن أبي عتيق لعمر بن أبي ربيعة ، وقد سمع قوله - : / ( 90 )
بينما [ ينعتنني ] « 4 » ، أبصرنني * دون قيد الميل يعدوبي الأغرّ قالت الكبرى : أتعرفن الفتى ؟ * قالت الوسطى : نعم ، هذا عمر « 5 » قالت الصّغرى ، - وقد تيّمتها - : * قد عرفناه ، وهل يخفى القمر « 6 » ؟
أنت لم تنسب بهنّ ، وإنما نسبت بنفسك . وقال له كثيّر لما قال :
قالت لها أختها ، تعاتبها : * لتفسدنّ الطّواف في عمر « 7 » قومي تصدّي له ؛ لأبصره « 8 » * ثم اغمزيه - يا أخت - في خفر
هامش
( 1 ) رواية البيت في ( ديوان العباس ص 209 ) :ولو كنتم ممّن يقاد لما ونت / مصاليت . . . »والحنفي : نسبة إلى بني حنيفة بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر وائل ، وهي قبيلة كبيرة مشهورة . وحنيفة أخو عجل . والمصاليت : السيوف الصقيلة . وأقاد القاتل بالقتيل : قتله قودا ؛ أي : بدلا منه . ( 2 ) البيت في ( ديوان الفرزدق 2 / 778 ) مطلع قصيدة يتغزّل به . ( 3 ) بالمخطوط : « والاقتران » تحريف . ( 4 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط . والأبيات في ( ديوان عمر ص 151 ) والأول برواية : « بينما يذكرنني . . . » . ويعدو بي : يسير بسرعة : والأغرّ : صفة الفرس الذي في جبهته بياض . ( 5 ) ليس هذا البيت في الديوان . ( 6 ) رواية البيت في الديوان : « قلن : تعرفن الفتى ؟ قلن : نعم ، / قد . . . » وتيّمها : ذلّلها ، وكاد أن يذهب بعقلها . ( 7 ) الأبيات ضمن قصيدة في ( ديوان عمر ص 145 ) ورواية الأول فيه :قالت لترب لها ملاطفة : / لتفسدنّ . . . » .( 8 ) رواية المخطوط : « لتعرفة . . . » . ورواية الديوان : « قالت تصدّي له ليبصرنا / ثم . . . » .