ويبسمن عن درّ تقلّدن مثله * كأنّ التّراقي ، وشّحت بالمباسم « 1 »
وقال :
نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة * لمن بان عنه أن نلمّ به ركبا « 2 »
نذمّ السّحاب الغرّ في فعلها به * ونعرض عنها كلّما طلعت عتبا « 3 »
وقال أبو نواس :
رسم الكرى بين الجفون محيل * عفّى عليه بكا عليك « 4 » طويل
يا ناظرا ، ما أقلعت لحظاته * حتّى تشحّط بينهنّ قتيل « 5 »
وقال أبو عمرو « 6 » بن العلاء : أغزل بيت قول عمر بن أبي ربيعة :
فتضاحكن ، وقد قلن لها : * حسن في كلّ عين من تودّ « 7 »
وقال امرؤ القيس :
وما ذرّفت عيناك إلّا لتقدحي * بسهمك في أعشار قلب مقتّل « 8 »
هامش
( 1 ) التراقي : ج الترقوة ، وهي العظم الذي في أعلى الصدر بين ثغرة النّحر والعاتق ، وهما ترقوتان . والمباسم : ج المبسم ، وهو الثّغر .
( 2 ) البيتان في ( ديوان المتنبي 1 / 62 ) . والأكوار : ج الكور ، وهو الرّحل .
( 3 ) السّحاب الغرّ : الأبيض .
( 4 ) بالمخطوط : « عفى عليه بكا عليه » خطأ . والبيتان في ( ديوان أبي نواس ص 255 ) ، ومحيل : مجدب ، وهو من المحل : الجدب وانقطاع المطر . وعفّى عليه : محاه .
( 5 ) سقطت لفظة « يا » من البيت في ( الديوان ص 255 ) . وتشحّط القتيل بالدم : اضطرب فيه ، وتضرج به .
( 6 ) بالمخطوط : « أبو عمر بن العلى » خطأ .
( 7 ) البيت في ( ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 321 ) ضمن قصيدة .
( 8 ) البيت في ( ديوان امرئ القيس ص 13 ) برواية : « إلّا لتقدمي » . وذرّفت : دمعت وسالت . ولتقدحي :
لتطعني وتمزّقي . والأعشار : أعشار الجزور ؛ تقسّم في الميسر إلى عشرة أنصباء ، ثم يجال عليها بالسّهام . قال ثعلب :
« أراد بقوله : بسهميك هنا سهمي قداح الميسر ، وهما المعلّى والرّقيب ، فللمعلّى سبعة أنصباء والرّقيب ثلاثة ، فإذا فاز الرجل بهما غلب على جزور الميسر كلها - فالمعنى أنها ضربت بسهامها على قلبه فخرج لها السهمان - فغلبته على قلبه كله ، وفتنته ، فملكته » . ومقتّل : مذلّل منقاد . ( عن الشعر والشعراء باختصار ص 114 رقم 1 ) .