ثم تنهار على أنماطها * مثل ما مال كثيب منقعر « 1 »
عبق العنبر والمسك بها * فهي صفراء كعرجون العمر « 2 »
أملح النّاس إذا جرّدتها * غير سمطين عليها وسؤر « 3 »
ومن أرقّه قول كثيّر :
وأدنيتني حتّى إذا ما سبيتني * بقول يحلّ العصم سهل الأباطح « 4 »
تجافيت عنّي حين لالي حيلة * وخلّفت ما خلّفت بين الجوانح « 5 »
وقال أبو الشّيص :
وقف الهوى [ بي ] « 6 » حيث أنت ، فليس لي * متأخّر عنه ، ولا متقدّم
أجد الملامة في هواك لذيذة * حبّا لذكرك ، فليلمني اللّوّم
أشبهت أعدا [ ئي ] « 7 » فصرت أحبّهم * إذ كان حظّي منك حظّي منهم
وأهنتني ، فأهنت نفسي جاهدا * ما من يهون عليك ممّن يكرم
وقال ابن الرّوميّ :
هامش
( 1 ) في ( المفضليات ) : « ثم تنهدّ . . . » ، وتنهدّ : كأنّها تنكسر . والأنماط : ضرب من البسط . والكثيب : التلّ من الرمل . والمنقعر : المنقطع ، كما تنقعر النخلة .
( 2 ) عبق : ( تقرأ فعلا واسما ) ، وعبق الطيب ، من باب « فرح علق ولصق ، فهي صفراء من الطيب . والعرجون :
أصل العذق الذي يعوّج ، ويقطع منه الشّماريخ ، فيبقى على النّخل يابسا . والعمر : نخلة السّكر . ( عن المفضليات ) .
( 3 ) رواية البيت في ( المفضليات والاختيارين ) : « أملح الخلق . . . » . والسّمط : النّظم من اللؤلؤ . وسؤر : جمع سوار - بضم السين وكسرها .
( 4 ) البيتان في ( ديوان كثير 1 / 108 ط . الجزائر ) ، ورواية البيت الأول فيه : « حتى إذا ما ملكتني » . وأدناه :
قرّبه . والعصم : ج أعصم ، وهو وعل الجبل في ذراعيه بياض ، ومن عادته أن يسكن أعلى الجبل . ويحل : ينزل .
والأباطح : ج أبطح ، وهو مسيل الماء في الوادي . والبيتان في ( ديوان مجنون ليلى ص 94 ) .
( 5 ) رواية البيت في ديوانه : « تناهيت عني . . . وغادرت ما غادرت » . وقد نسب ابن قتيبة البيت مع آخر في ( الشعراء 2 / 571 ) للمجنون ، وهما في ( ديوانه ص 94 ) . وتجافيت : تباعدت . والجوانح : الضلوع .
( 6 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط . والمقطوعة في ( الأغاني 16 / 321 ، وطبقات ابن المعتز ص 74 ، والوساطة ص 206 ، والعمدة 2 / 732 ، وكفاية الطالب 110 ، والتبيان 1 / 4 ) .
( 7 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط .