كأنّه سرم بغل حين يفتحه * عند الخراء ، وباقي الرّوث في وسطه « 1 »
وقال في مدح البخل :
لا تلم المرء على بخله * ولمه - يا صاح - على بذله « 2 »
لا عجب في البخل من ذي حجا * يلزم ما يكرم من أجله
وقال في مدح اليمين الكاذبة :
وإنّي لذو حلف بالإله * إذا ما اضطررت ، وفي الحال ضيق « 3 »
وما في اليمين على مملق * يدافع باللّه ما لا يطيق « 4 »
وقال الحصريّ في تصويب لباس البياض في الحزن ، وهو خلاف المألوف عند الجمهور :
لئن كان البياض لباس حزن * بأندلس ، فذاك من الصّواب
ألم ترني لبست الشيب حزنا * على ما فات من شرخ الشّباب « 5 » ؟
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوان ابن الرومي 4 / 1452 ) ضمن قطعة ثلاثة أبيات برواية :
« . . . حين يخرجه / عند الرّياث . . . » . يهجو الورد ، وأشار في إحدى نسخ الديوان لرواية الجواهر . والسّرم : الدّبر ( اللّسان : سرم ) .
( 2 ) لم أجد البيتين في ( ديوان ابن الرومي ت . نصار ) .
( 3 ) البيتان في ( ديوان ابن الرومي 4 / 1634 ) مفردان ، والأول برواية : « . . . حلف حاضر » .
( 4 ) رواية الثاني في ( الديوان ) :« وهل من جناح على مرهق * يدافع باللّه ما لا يطيق ؟ » .( 5 ) البيتان في ( المطرب من أشعار أهل المغرب ص 81 ) منسوبان لأبي الحسن الحصري ، ( ورايات المبرزين ص 143 ، ونفح الطيب 4 / 109 ) ، وكتاب ( الحصريان ) ص 32 ) والأول برواية : « إذا كان البياض . . . » ورواية الثاني : « . . . لبست بياض شيبي لأني قد حزنت على الشباب » . والحصري هو : أبو الحسن علي بن عبد الغني الفهري الحصري القيرواني الشاعر العالم الأديب ، الضرير الرخيم الشعر ، دخل الأندلس بعد الخمسين وأربع مئة فانتجع ملوكها كالمعتمد بن عباد ، واتصل بعلمائها ، ت بطنجة نحو 488 ه ( المطرب من أشعار أهل المغرب ص 13 و 18 ، وبغية الملتمس ص 229 ، وجذوة المقتس ص 216 وشذرات الذهب 3 / 385 ، والحصريان ص 14 - 19 . والأعلام 5 / 104 ومعجم المؤلفين 7 / 125 ) .