لو كفر العالمون نعمته * لما عدت نفسه سجاياها « 1 »
كالشّمس لا تبتغي لما صنعت * تكرمة عندهم ولاجاها « 2 »
وقال ابن الرّوميّ :
إن يخدم القلم السّيف الذي خضعت * له الرّقاب ، ودانت خوفه الأمم « 3 »
فالموت - والموت لا شيء يغالبه « 4 » - * ما زال يتبع ما يجري به القلم
كذا قضى اللّه للأقلام مذ بريت * أنّ السّيوف لها مذ أرهفت خدم
وهذا كلام صحيح المعنى ، متقن اللّفظ ، لا مطعن فيه ، ومع هذا ، فقد خالفه أبو الطّيّب ، فقال :
حتّى رجعت ، وأقلامي قوائل لي : * المجد للسّيف ، ليس المجد للقلم « 5 »
/ ( 84 ) اكتب بنا أبدا قبل الكتاب بها * فإنّنا نحن للأسياف كالخدم « 6 »
وقال أبو الشّيص :
أجد الملامة في هواك لذيذة * حبّا لذكرك ، فليلمني اللّوّم « 7 »
وقال أبو الطّيّب في عكسه :
أأحبّه ، وأحبّ فيه ملامة ؟ * إنّ الملامة فيه من أعدائه « 8 »
وقال ابن الرّومي في ذمّ الورد مع إجماع النّاس على مدحه :
هامش
( 1 ) ( ديوان المتنبي 4 / 279 ) ، من قصيدة يمدح بها أبا شجاع ، عضد الدولة البويهي . ولو كفروا نعمته :
جحدوها . وعدت نفسه سجاياها : جاوزت طبائعها .
( 2 ) رواية الديوان : « منفعة عندهم . . . » .
( 3 ) القطعة في ( العمدة 2 / 730 ، وكفاية الطالب ص 111 ) والبيت الثاني هو الأخير فيها .
( 4 ) بالمراجع السابقة يروى البيت : « لا شيء يعادله » .
( 5 ) البيتان في ( ديوان المتنبي 4 / 159 ) من قصيدة يذكر مسيره من مصر ويرثي فاتكا .
( 6 ) رواية البيت في الديوان « . . . قبل الكتاب به » . والكتاب : مصدر كالكتابة .
( 7 ) البيت في ( الأغاني 16 / 321 ) ثاني أبيات مقطوعة . وهو في ( طبقات ابن المعتز ص 74 ) ضمن مقطوعة ، و ( الوساطة ص 206 ، والعمدة 2 / 732 ، وكفاية الطالب 110 ، وديوان المتنبي 1 / 4 ) .
( 8 ) البيت في ( ديوان المتنبي 1 / 4 ) . من قصيدة يمدح بها سيف الدولة .