تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤

الباب الرابع والثلاثون في نفي الشّيء بإيجابه

[ معناه ، وشواهده ]

وهو نوع من البلاغة « 1 » مستحسن ، ظاهره إيجاب ، وباطنه نفي ، نحو قول امرئ القيس : / ( 76 )
على لاحب ، لا يهتدى بمناره * إذا سافه العود النّباطيّ جرجرا « 2 »
؛ أي لا منار له ، فيهتدى به ، وقال :
بأرض خلاء ، لا يسدّ وصيدها * عليّ ، ومعروفي بها غير منكر « 3 »
؛ أي : ليس لها وصيد ، فيسدّ عليّ ، وقال أبو كبير « 4 » ، يصف هضبة :
هامش
( 1 ) لعلها : « من المبالغة » كما في ( العمدة 2 / 695 ) . ( 2 ) ( ديوان امرئ القيس ص 66 ) . واللّاحب : الطريق الواضح البيّن الذي لحبته الحوافر ؛ أي : أثرت فيه ، فصارت طرائق وآثار بيّنة . ولاحب لا يهتدى بمناره : طريق غير مسلوك . والمنار : ج منارة ، وهي علامة للهداية . وسافه : شمّه . والعود : المسنّ من الإبل . والنّباطي : المنسوب إلى النّبط ، وهم قوم من العجم ، كانوا ينزلون العراق بالبطائح ، وإبلهم أشدّ الإبل وأصبرها ، وقيل : هو الضخم . وجرجر الجمل : صوّت ورغا لبعده ، وما يلقى من مشقّته . والدّيافي كما في رواية : المنسوب إلى دياف ، وهي بلدة بالشام أو بالجزيرة أهلها نبط الشام ، تنسب إليها الإبل والسيوف ( القاموس المحيط : ديف ) . ( 3 ) لم أجد البيت في ( ديوان زهير ) ، ونسب له في ( العمدة 2 / 696 ، وكفاية الطالب ص 195 ) . والوصيد : الفناء والساحة . ( 4 ) أبو كبير الهذلي ، وسبقت ترجمته ص 385 بباب الاستعارة .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 514 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان