وقال أبو الدّرداء « 1 » : « إنّ أخوف ما أخاف ، أن يقال : علمت ، فما عملت » .
وقد عيب قول حبيب :
فالمجد لا يرضى بأن ترضى بأن * يرضى امرؤ يرجوك إلّا بالرّضى « 2 »
قال الشيخ - أيّده اللّه - : وإذا فهم المقصود من هذه التسمية بما ذكرنا ، فلا يبعد وجوده في نحو قوله تعالى : « 3 »
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
، وقوله حكاية عن إبليس « 4 » :
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ ، وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
، وقوله : « 5 »
إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ ، فَصَدَقَتْ ، وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ
، الآية ، وقوله « 6 » :
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ ؛ أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ ، أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ؟
، وأمثال هذا كثير .
هامش
( 1 ) أبو الدرداء عويمر بن مالك بن قيس الخزرجيّ الأنصاريّ رضي اللّه عنه : صحابي من القضاة الحكماء ، والفرسان الشجعان ، وأحد الذين جمعوا القرآن حفظا على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر ، ومات بالشام نحو 32 ه - 652 م ( الإصابة 3 / 15 ، وحلية الأولياء 1 / 208 ، والذهبي 2 / 107 ، والأعلام 5 / 281 ) .
( 2 ) البيت في ( ديوان أبي تمام 2 / 307 ) من قصيدة يمدح بها أحمد بن أبي دؤاد .
( 3 ) سورة الأنبياء : من الآية 22 .
( 4 ) سورة الأعراف : من الآية 12 .
( 5 ) سورة يوسف : من الآية 26 .
( 6 ) سورة يوسف : الآية 39 .