لم يرد أن يجعل لها شيئا ولا قبيحا ، ولفظة « أفضل » تقتضي ذلك . ومثله قول ابن أبي زيد في رسالته : « ولا يتفكّرون في ماهية ذاته » ؛ أي : ليس له ماهيّة ، فيتفكّر فيها ، « 1 » لكنه استعمله في موضع لا يحسن فيه ؛ لأنّه يوهم ويلبس .
هامش
( 1 ) ابن أبي زيد هو أبو محمد عبد الله بن عبد الرّحمن أبي زيد النّفزاويّ القيروانيّ : فقيه إمام المالكية الموثوق في عصره وقدوتهم ، لقّب بمالك الأصغر وقطب المذهب ت . بالقيروان نحو 386 ه 996 م ( معالم الإيمان 3 / 109 ، وترتيب المدارك 6 / 215 - 222 ، وشذرات الذهب 3 / 131 ، والأعلام 4 / 230 - 231 ، وأعلام المغرب العربي 3 / 115 ) . ورسالته من أشهر كتبه في اعتقاد أهل السنة وفقه المالكية تناولها العلماء بالشرح والتدريس شرقا وغربا . وجاء في ( الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني ص 10 ) : « يعتبر المتفكرون بآياته ، ولا يتفكرون في ماهية ذاته ، ولا يحيطون بشيء من علمه » . وقال الشارح بالهامش : « . . . في ماهية ذاته » ؛ أي : لا يتفكرون في حقيقة ذاته لقوله عليه الصلاة والسلام : « تفكروا في مخلوقاته ولا تتفكروا في ذاته » .