ما رأينا سوى الحبيبة شيئا * جمع الحسن كلّه في نظام « 1 »
هي تجري مجرى الإصابة في الرّأ * ي ، ومجرى الأرواح في الأجسام « 2 »
وقال أبو نواس :
سخنت من شدّة البرودة حتّ * ى صرت عندي كأنّك النّار « 3 »
لا يعجب السّامعون من صفتي * كذلك الثّلج بارد حار
وقال :
فيك خلاف لخلاف الذي * فيه خلاف لخلاف الجميل « 4 »
وقال النّابغة :
ولكنّني كنت امرءا لي جانب * من الأرض فيه مستراح ومذهب « 5 »
ملوك وإخوان إذا ما أتيتهم * أحكّم في أموالهم وأقربّ « 6 »
كفعلك في قوم أراك اصطنعتهم * فلم ترهم في مثل ذلك أذنبوا « 7 »
؛ أي : لا تلمني في مدح آل جفنة « 8 » ، وقد أحسنوا إليّ كما أحسنت إلى قوم ، فشكروا ذلك ، لم تره ذنبا .
وقال أعرابيّ : « إني لم أصن وجهي عن الطّلب ، فصن نفسك عن ردّي ، وضعني من كرمك حيث وضعت نفسي من رجائك » .
هامش
( 1 ) أراد بالحبيبة الحكمة ( عن أشعاره بمجلة المورد ) .
( 2 ) في المصادر السابقة : « مجرى الأصالة » .
( 3 ) ( ديوان أبي نواس 545 ) ، وضمير المخاطب يعود على زهير في بيت سابق .
( 4 ) لم أجد البيت في ( ديوان أبي نواس ) ، وهو في ( ديوان ابن رشيق ل د . ياغي ، منسوب لابن رشيق ص 157 ) ، مع بيت آخر عن ( معاهد التنصيص ص 358 ) ، وكذلك في ( النتف ص 64 ) .
( 5 ) الشعر في ( ديوان النابغة ص 76 ) برواية : « فيه مستراد ومذهب » . وجانب من الأرض : متّسع منها أذهب فيه وأجيء . والمستراد : المكان الذي يطلب فيه الكلأ .
( 6 ) رواية الديوان : « ملوك وأقوام إذا ما لقيتهم . . . » .
( 7 ) اصطنعت القوم : قرّبتهم وأكرمتهم .
( 8 ) آل جفنة : نسبة إلى جفنة بن عمرو أبي آل غسّان ملوك الشام ، وقد كان جفنة أول من تولّى أمر قيادتهم إلى الشام ، وقد سكنوا حوران والبادية ( النقائض 1 / 189 - 190 ، جمهرة أنساب العرب 231 ، 372 ) .