تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

الباب الثالث والثلاثون في المذهب الكلاميّ

[ معناه عند ابن المعتز ، والمؤلف ]

وقد عدّه ابن المعتزّ من أنواع البديع ، « 1 » وزعم أنه لم يجد في القرآن منه شيئا ؛ لأنه متكلّف ، « 2 » قال أيّده اللّه : « هو نوع جدل ومحاجّة بألفاظ وعبارات تختصّ بأرباب الكلام » . وإلّا فالجدل والمحاجّة في القرآن أكثر من أن تحصى .

[ شواهده ]

وأنشدوا « 3 » في ذلك قول الفرزدق :
لكلّ امرئ نفسان : نفس كريمة ، * وأخرى يعاصيها الفتى ، ويطيعها « 4 » ونفسك من نفسيك « 5 » تشفع للنّدى * إذا قلّ من أحرارهنّ شفيعها
وقال إبراهيم بن العبّاس « 6 » :
وعلّمتني كيف الهوى ، وجهلته * وعلّمكم صبري على ظلمكم ظلمي « 7 »
هامش
( 1 ) ( كتاب البديع ص 53 ) . ( 2 ) السابق نفسه ص 53 . ( 3 ) ابن المعتز ( البديع ص 54 ) ، وابن رشيق ( العمدة 2 / 692 ) . ( 4 ) ( ديوان الفرزدق ق 2 / 514 ) والأول برواية : « . . . أو يطيعها » . ( 5 ) بالمخطوط : « من نفس تشفّع » . ( 6 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن العباس بن محمد الصولي ، كان من صنائع ذي الرياستين الفضل بن سهل ، وهو شاعر لم يتكسب بشعره ، وكاتب العراق في عصره للمعتصم والواثق والمتوكل إلى أن مات وهو يتقلد ديوان الضياع بسرّ من رأى نحو 243 ه - 857 م ( الأغاني 10 / 43 ، والأعلام 1 / 38 ) . ( 7 ) في ( الأغاني 10 / 62 ) ، أن إبراهيم بن العباس قال البيتين في قينة اسمها « سامر » حين غضبت عليه ، وكان يهواها . وهما في ( كتاب البديع ص 55 ، والعمدة 2 / 693 ) .