فديتك ! لم تشبع ، ولم ترو من هجري ! ! * أيستحسن الهجران أكثر من شهر « 1 » ؟
أراني سأسلو عنك ، إن دام ما أرى * بلا ثقة ، لكن أظنّ ، ولا أدري « 2 »
وقال المتنبي :
أريقك ، أم ماء الغمامة ، أم خمر ؟ * بفيّ برود ، وهو في كبدي جمر ! « 3 »
وأول من نطق به ، امرؤ القيس ، فقال ، وأفصح عن المعنى :
لمن طلل ، داثر آية * أضرّ به سالف الأحرس « 4 »
تنكّره العين من حادث * ويعرفه شغف الأنفس « 5 »
هامش
( 1 ) البيتان في ( كتاب البديع ص 62 ) ورواية الأول : « أتستحسن الهجران » وفي ( العمدة 1 / 673 ، وكفاية الطالب ص 172 ) .
( 2 ) في البديع : « . . . إن دام ما ترى . . . » .
( 3 ) البيت مطلع قصيدة في ( ديوان المتنبي 2 / 123 ) يمدح بها أبا أحمد عبيد اللّه بن يحيى البحتريّ المنبجيّ .
( 4 ) ( ديوان امرئ القيس ص 339 ) ، والبيت مفردا مع زيادات نسخة السكري ، وروايته :« لمن طلل داثر آية * تقادم في سالف الأحرس » .والأحرس : ج حرس ، وهو الدّهر .
( 5 ) ( ديوان امرئ القيس ص 451 ) ، وزاد المحقّق البيت منفردا عن كتاب ( زهر الآداب للحصري ص 420 ) ، وهو في ( العمدة 1 / 674 ، وكفاية الطالب ص 173 ) .