وقال سلم الخاسر « 1 » :
تبدّت ، فقلت : الشّمس عند طلوعها * بجلد غنيّ اللّون عن أثر الورس « 2 »
فلمّا كررت الطّرف ، قلت لصاحبي : * - على مرية - ما هاهنا مطلع الشّمس « 3 »
وقال أبو بديل الوضّاح يمدح المستعين « 4 » :
وقائلة ، واللّيل قد نشر الدّجى ، * فغطّى بها ما بين سهل وقردد « 5 »
أرى بارقا يبدو من الجوسق الذي * به حلّ ميراث النّبي محمّد « 6 »
أضاءت له الآفاق حتّى كأنّما * رأينا بنصف اللّيل نور ضحى الغد
فقلت : هو البدر الذي تعرفينه « 7 » * وإلّا يكن ، فالنّور من وجه أحمد
وأمّا قول أبي تمّام :
هامش
( 1 ) هو سلم بن عمرو بن حماد - ولقّب بالخاسر ؛ لأنه باع مصحفا ، واشترى بثمنة طنبورا - شاعر ماجن سكن بغداد ، وهو من الموالي . ت سنة 186 ه ( طبقات ابن المعتز ص 99 ، والأغاني 19 / 214 ، والأعلام 3 / 168 ) .
( 2 ) البيتان في شعر سلم الخاسر في كتاب ( شعراء عباسيون ص 106 ) . ورواية البيت الأول فيه :« بجيد غنيّ اللّون من . . . » .والورس : نبات أصفر يصبغ به .
( 3 ) على مرية : على شك .
( 4 ) نسب الشعر في ( العمدة 1 / 671 ) لأبي بديل الوضّاح بن محمد التميمي ، وجاء في ( الأغاني 16 / 331 ) في أخبار الكميت حين حبس بواسط : « فأرسل الكميت إلى أبي وضاح حبيب بن بديل وإلى فتيان من بني عمّه من مالك بن سعيد . . وعلى باب السجن أبو وضّاح ومعه فتيان من أسد » . ولعل أبا وضاح هذا أحد أجداد الشاعر أبي بديل . والمستعين : هو أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد ، المستعين بالله الخليفة العباسي ، ت نحو 252 ه - ( المسعودي 2 / 433 ) .
( 5 ) المقطوعة في ( حلية المحاضرة 1 / 401 ، والعمدة 1 / 672 ) منسوبة لأبي بديل الوضاح بن محمد التميمي يمدح المستعين ، والأول في الحلية برواية : « فغشّى به ما بين » . وهي في ( كفاية الطالب ص 173 ) ومنسوبة لأبي بديل الوضاح بن محمد الثقفي . والقردد : الجبل وما ارتفع من الأرض .
( 6 ) الجوسق : القصر .
( 7 ) بالمخطوط : « تعرفونه » .