هجا واحدا ، واستطرد باثنين . وقال مخارق بن شهاب ، « 1 » يصف معزى :
ترى ضيفها فيها ، يبيت بغبطة * وضيف ابن قيس جائع يتحوّب « 2 »
فوفد ابن قيس علي النّعمان ، فقال له : كيف المخارق فيكم ؟ فقال : سيّد شريف [ حسبك من رجل « 3 » ] يمدح تيسه ، « 4 » ويهجو ابن عمّه . وقال بكر بن النّطّاح ، فاستطرد من مدح ابن طوق إلى هجو قيس « 5 » :
فتى شقيت أمواله بعفاته * كما شقيت قيس بأرماح تغلب « 6 »
والممدوح من تغلب ، فكان ذلك زيادة في المدح .
وكتب عمرو بن مسعدة إلى المأمون « 7 » : « كتابي إلى أمير المؤمنين - أعزّه اللّه تعالى - ومن قبلي من قوّاده وأجناده في الطّاعة والانقياد على أحسن ما يكون عليه
هامش
( 1 ) مخارق بن شهاب : هو شاعر مخضرم ، سيد بني مازن ، وأحد بني خزاعي بن مالك بن عمرو بن تميم ( البيان والتبيين 4 / 41 ، والمنزع البديع ص 459 ) .
( 2 ) ( البيان والتبيين 4 / 43 ، والمنزع البديع 459 ، والعمدة 1 / 629 ) . وأشار الجاحظ إلى أن ابن قيس هذا رجل من بني مازن . وقد أثبت محقق ( البيان والتبيين ) القصيدة التي منها هذا البيت في هامش الصفحة نفسها .
ويتحوّب : يتوجّع .
( 3 ) زيد ما بين حاصرتين من ( العمدة 1 / 629 ) .
( 4 ) بالمخطوط : « نفسه » تحريف .
( 5 ) بالمخطوط : « ابن قيس » خطأ . والمقصود مالك بن طوق بن عتّاب التغلبي أبو كلثوم : أمير من أشراف الفرسان الأجواد ، ولي دمشق للمتوكّل ، وكان فصيحا له شعر . ت نحو 259 ه - 873 م ( فوات الوفيات 2 / 294 ، والأعلام 6 / 137 ) . ويقصد قبيلة قيس عيلان من مضر : من أمّهات القبائل العربية في وسط الجزيرة العربية وشمالها في العصر الجاهلي ( العقد 3 / 350 ، وجمهرة أنساب العرب 243 - 468 ) .
( 6 ) البيت في ( شعر بكر بن النطاح ص 7 ، وحلية المحاضرة 1 / 165 ، والمنزع البديع 464 ، والعمدة 1 / 631 ، وكفاية الطالب 187 ) . ويشير الشاعر للوقائع المشهورة التي كانت لتغلب على قيس في الجاهلية في حرب البسوس ، والإسلام في أيام الدولة الأموية ، والعفاة : ج عاف ، وهو طالب المعروف . وتغلب بن وائل : قبيلة عربية تنتهي إلى معدّ بن عدنان من أعظم قبائل العرب الشمالية انتقلت إلى الجزيرة الفراتية ( جمهرة أنساب العرب ص ، 303 تاج العروس : غلب ) .
( 7 ) أبو الفضل عمرو بن مسعدة الصّوليّ : شاعر من كتاب المأمون . ت نحو 214 ه ( المسعودي 2 / 329 ، ومعجم الأدباء 16 / 127 ، ووفيات الأعيان 3 / 474 ) ، والخبر في ( العمدة 1 / 632 ، والمنزع البديع 465 ، وكفاية الطالب ص 187 ، ووفيات الأعيان 3 / 474 ) .