الباب الرابع والعشرون في الاستطراد
[ معنى الاستطراد وشواهده ]
وهو أن يصف شيئا يتطرق به إلى غيره ، ثم يقطع ، أو يرجع ، فإن تمادى ، سمّي خروجا . قال السّموأل « 1 » : / ( 64 )
ونحن أناس ، لا نرى القتل سبّة * إذا ما رأته عامر وسلول « 2 »
يقرّب حبّ الموت آجالنا لنا ، * وتكرهه آجالهم ، فتطول « 3 »
وقال الفرزدق :
كأنّ فقاح الأزد حول ابن مسمع * - إذا اجتمعوا - أفواه بكر بن وائل « 4 »
ثم قال جرير ، فأربى ، وزاد :
لمّا وضعت على الفرزدق ميسمي * وضغا البعيث ، جدعت أنف الأخطل « 5 »
هامش
( 1 ) هو السّموأل بن عريض بن عادياء الأزديّ : شاعر جاهلي من أهل خيبر . ت نحو 65 ق : ه - 560 م ( طبقات الشعراء لابن سلام 1 / 279 ، والأغاني 22 / 108 - 113 ، والأعلام 3 / 204 ) .
( 2 ) البيتان في ( ديواني عروة بن الورد والسموأل ص 91 ) ورواية الأول فيه : « وإنّا لقوم لا نرى . . . » . وعامر وسلول : من بطون بني صعصعة بن بكر بن هوازن ( العقد 3 / 354 - 355 ، جمهرة أنساب العرب 271 ، 272 ) .
( 3 ) الآجال : ج أجل ، وهو عمر الإنسان الذي يعيشه ( القاموس المحيط : أجل ) .
( 4 ) البيت في ( ديوان الفرزدق 2 / 708 ) يتيما ، برواية : « . . . فقاح الأسد . . . إذا عرقت . . . » .
( 5 ) ( ديوان جرير ص 940 ) والميسم : المكواة ، ويريد القوافي . وضغا ضغوا وضغاء البعيث : ضجّ أو تذلّل أو استغاث من ضرب أو أذى ( تاج العروس : ضغا ) والبعيث : هو أبو يزيد خداش بن بشر : شاعر أموي مجيد ت .
بالبصرة ( طبقات ابن سلام 2 / 535 ، والشعر والشعراء 1 / 497 ) .