وليل كجلباب العروس ادّرعته * بأربعة ، والشّخص في العين واحد « 1 »
أحمّ علا فيّ ، وأبيض صارم * وأعيس مهريّ ، وأروع ماجد « 2 »
وقال آخر :
خوّى على مستويات خمس * كركرة وثفنات ملس « 3 »
/ ( 63 ) وقال اللّه تعالى « 4 » :
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً
، وقال لقمان لابنه : « 5 » « إيّاك ، والكسل ، والضّجر ؛ فإنّك إذا كسلت ، لم تؤدّ حقّا ، وإذا ضجرت لم تصبر « 6 » على حقّ » . وقال المتنبي :
إن كوتبوا ، أولقوا ، أو حوربوا ، وجدوا * في الخطّ ، واللّفظ ، والهيجاء ، فرسانا « 7 »
هامش
( 1 و 2 ) رواية البيت في ( ديوان ذي الرمة 2 / 1108 ) :وليل كأثناء الرويزيّ جبته بأربعة . . .أحمّ علافيّ ، وأبيض صارم * وأعيس مهريّ ، وأروع ماجدوجلباب العروس : ثوبها . وأدّرعته : لبسته . والأربعة هي : رحله ، وسيفه وبعيره ، ونفسه . يقول : الناظر إلينا من بعيد يرى شخصا واحدا ، ونحن أربعة ، لشدّة الظلام . وأثناء الرّويزيّ : أطرافه وطياته ، ج ثني . والرّويزيّ : الطّيلسان ، نسبوا إلى الرّيّ ، فقالوا : رازي . وأراد بالرّويزيّ : ثوبا أخر من ثيابهم شبّه به سواد اللّيل . والأحمّ : يعني الرّحل ، وهو الأسود . وعلافيّ : النسبة إلى علاف ، وهو رجل من الأزد ، زبّان أبو جرم من قضاعة أوّل من نحت الرّحال وركبها .
وقيل : العلافي : أعظم الرحال أخرة ووسطا أو أعظم ما يكون منها ( اللسان : علف ) . والأعيس : البعير يضرب بياضه إلى الحمرة . والمهريّ : ينسب إلى مهرة بن حيدان : أبو قبيلة ، والإبل المهريّ : ينسب إلى مهرة بن حيدان : أبو قبيلة ، والإبل المهريّة منسوبة إليهم والجمع : المهاري ، والمهار ( اللسان : مهر ) والأبيض سيفه . والأشعث : يعني هو المغبّر . ( عن الديوان ) .
( 3 ) الرجز للعجاج ، وهو في ( ديوانه ص 475 - 476 ) . وخوّى البعير تخوية : تهيأ للبروك ، ولم يلزق بالأرض ، والكركرة : صدر كل ذي خفّ من البهائم . والثفنات : ج الثّفنة ، وهي من البعير الرّكبة ، فالركب الأربع ، والكركرة : هي خمس ثفنات . يصف الشاعر جملا .
( 4 ) سورة الرعد : من الآية 12 .
( 5 ) القول في ( العمدة 8 / 627 ، وكفاية الطالب ص 184 ) .
( 6 ) بالمخطوط : « على تصبر » خطأ .
( 7 ) ( ديوان المتنبي 4 / 227 ) وضمائر الجماعة في البيت تعود على قوم ممدوحه ، وهو سعيد بن عبد الله الأنطاكي من ولد الحسن بن علي رضي الله عنهما .