تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
ربّاء مرقبة ، منّاع مغلبة * ركّاب سلهبة ، قطّاع أقران « 1 » هبّاط أودية ، حمّال ألوية * شهّاد أندية ، سرحان فتيان « 2 » يعطيك ما لا تكاد النّفس تسلمه * من التّلاد ، وهوب غير منّان « 3 »
وقال أبو الطيب :
النّاعمات القاتلات المحييا * ت ، المبديات من الدّلال غرائبا « 4 »
وقال توبة : « 5 »
لطيفات أقدام ، نبيلات أسوق ، * لفيفات أفخاذ ، دقاق خصورها « 6 »
وقال صريع الغواني :
كأنّه قمر ، أو ضيغم هصر « 7 » * أو حيّة ذكر ، أو عارض هطل
هامش
( 1 ) الرّبّاء : الرقيب الذي يتقدم القوم ليلا لئلا يدهمهم العدو . والمرقبة : الموضع المشرف يرتفع عليه الرقيب ينظر لأصحابه ويحفظ . والمغلبة : مصدر غلب ؛ أي : يمنع أن يغلب . والسّلهبة الفرس الطويلة الجسيمة . وقطّاع أقران : غالب لهم ، والأقران : ج القرن ، وهو الكفء ، والنّظير . وربّاء ، ومنّاع ، وركّاب ، وقطّاع : كلها صيغ مبالغة . ( 2 ) هبّاط أودية : في الغزو ، وحمّال ألوية ؛ أي : يقود الجيوش ، وشهاد الأندية : ج النادي ، وهو متحدّث القوم ، يحضر اجتماعات الصّلح والأمور الجسيمة ، لرجاحة عقله ورأيه ، لا يقضى دونه أمر . والسّرحان : الذّئب . وتعني أيضا الأسد في لغة هذيل . وهبّاط ، وحمّال وشهاد : صيغ مبالغة . ( 3 ) التلاد : المال القديم الموروث . ووهوب : يعطي . ومنّان : صيغة مبالغة من الفعل « منّ » عليه بما صنع : إذا ذكره ، وعدّد له ما فعله معه من الخير . ( 4 ) البيت في ( ديوان المتنبي 1 / 123 ) من قصيدة يمدح بها علي بن منصور الحاجب ، وكل أسماء الفاعلين في البيت مرفوعة على أنها صفات الشموس الغاربات في مطلع القصيدة . ( 5 ) هو توبة بن الحميّر من بني عقيل بن كعب : شاعر من المخضرمين ، وأحد عشاق العرب المشهورين . ت نحو 85 ه ، وأخباره مع ليلى الأخيلية في ( الأغاني 11 / 194 - 234 ، والشعر والشعراء 1 / 445 ، والأعلام 2 / 23 ) . ( 6 ) البيت في ( ديوان توبة ص 43 ) برواية :ينؤن بأعجاز ثقال وأسوق * خذال ، وأقدام لطاف خصورها »( 7 ) رواية المخطوط : « أو ضيغم حمر » تحريف . والبيت في ( شرح ديوان مسلم ص 250 ) ، والقصيدة في مدح جعفر بن برمك . والضّيغم : الأسد ، ج الضّياغم . والهصر : صفة للأسد الشديد الذي يهصر فريسته ؛ أي : يكسرها كسرا .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 470 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان