تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وقال ديك الجنّ « 1 » :
حرّ الإهاب وسيمه ، برّ الإيا * ب كريمه ، محض النّصاب صميما « 2 »
والمحمود هو [ المذهب ] « 3 » الأول [ أن يؤتى ببيت من هذا أو بعض بيت ، كما ] « 4 » قال ذو الرّمّة :
صفراء في نعج ، كحلاء في برج ، * كأنّها فضّة قد مسّها ذهب « 5 »

[ ما أدخله المولدون فيه ]

وقد أدخل المولدون في هذا الباب نحو قول العميثل « 6 » :
فاصدق وعفّ ، وجد ، وأنصف ، واحتمل * [ واصفح ] ، ودار ، وكاف ، واحلم ، وأشجع « 7 » والطف ، ولن ، وتأنّ ، وارفق ، واتّئد * واحزم ، وجدّ ، وحام ، واحمل ، وادفع
وهذا النحو - وإن حسن معناه - فتكلّف النّطق به ، يحطّه عمّا سواه .
هامش
( 1 ) هو عبد السّلام بن رغبان المعروف بديك الجنّ ؛ لأن عينيه كانتا خضراوين : شاعر عباسي مجيد . ت بحمص في سوريّة نحو 235 ه ( الأغاني 14 / 94 ، والأعلام 4 / 128 ) . ( 2 ) ( ديوان ديك الجن ص 103 ) . والنّصاب : الأصل . وصميما : خالصا . ( 3 و 4 ) زيد ما بين حاصرتين من المحقق اعتمادا على ( العمدة 1 / 612 ) . ( 5 ) البيت في ( ديوان ذي الرمة 1 / 33 ) برواية : « كحلاء في برج ، صفراء في نعج » . والبرج : أن يكون بياض العين محدقا بالسواد كله أو الجميل الحسن الوجه . والمرأة برجاء . والنّعج : بياض اللون وفعله : نعج ينعج نعجا . والكحلاء : التي تراها مكحولة وان لم تكخّل ومسّها ذهب ؛ أي خالطها ، وذلك أحسن لها إذ كان لونها درّيّا . ( 6 ) العميثل : الجليد النشيط من كل شيء ، والبطيء ( من الأضداد ) وأبو العميثل عبد الله بن خليد كاتب طاهر ابن الحسين ، ومؤدب ولده عبد الله ، وكاتبه وشاعره إلى وفاته بخراسان نحو 240 ه ( طبقات ابن المعتز 287 ، والأعلام 4 / 216 ) . ( 7 ) رواية البيت في ( الوساطة ص 336 ) : « أصدق ، وعفّ ، وبرّ ، واصبر . . . وكاف ، وابذل » .