الباب الثاني والعشرون في التّسهيم
[ معنى التسهيم وشواهده ]
ويسمّى التّوشيح والمطمع ، وهو أن يكون المعنى دالّا على القافية وقائدا إليها ومقتضيا ، ومنبّها عليها ؛ فمنه ما يشبه المقابلة نحو قول جنوب أخت عمرو ذي الكلب : « 1 »
فأقسمت ، يا عمرو ، لو نبّهاك « 2 » * إذا نبّها منك داء عضالا
إذا نبّها ليث عرّيسة * مفيتا مفيدا نفوسا ومالا « 3 »
/ ( 61 ) وخرق تجاوزت « 4 » مجهولة * بوجناء حرف ، تشكّى الكلالا
فكنت النّهار . به « 5 » شمسه * وكنت دجى اللّيل فيه الهلالا
هامش
( 1 ) عمرو ذو الكلب : هو عمرو بن العجلان بن عامر من بني كاهل من هذيل ، سمّي بذي الكلب أو - الكلب - ؛ لأنه كان معه كلب لا يفارقه ، وقيل غير ذلك . ( انظر الأغاني 22 / 387 ) وله قصائد في ( شرح أشعار الهذليين 2 / 565 ، 575 ) وفي هذا ( المرجع 2 / 578 ، والأغاني : الصفحة الفائتة ) ، أنه كان يعشق امرأة من قبيلة فهم ، ويغزوها غزوا متّصلا ، فبينما هو في بعض غاراته نائم ، وثب عليه نمران فأكلاه ، فوجدت فهم سلاحه ، فادّعت قتله ، فقالت أخته جنوب نرثيه ، وقصائد رثائه في ( شرح أشعار الهذليين 2 / 578 ، 582 ، 583 ) .
( 2 ) بالمخطوط : « يا عمر لو نهاك » خطأ يكسر الوزن . والمقطوعة في ( شرح أشعار الهذليين 2 / 582 ) برواية « . . . أمرا عضالا » . وهي في ( حلية المحاضرة 1 / 153 ، والمنصف 69 ، والعمدة 1 / 616 ، وكفاية الطالب 181 ) . والداء العضال : المعيي الغالب .
( 3 ) رواية ( شرح أشعار الهذليين ) : « . . . مفيدا مفيتا . . . » والعرّيسة : مأوى الأسد . والمفيت : مهلك النفوس والمال .
( 4 ) بالمخطوط : « نجاوت » خطأ ، والخرق : القفر والأرض الواسعة تتخرّق فيها الرياح . والوجناء : الناقة الشديدة ، اشتق من الوجين ، وهو الموضع الغليظ . وحرف : ضامرة مهزولة . والكلال : التعب والإعياء .
( 5 ) بالمخطوط : « بها » .