يطعنهم ما ارتموا ، حتّى إذا اطّعنوا ، * ضارب ، حتّى إذا ما ضاربوا اعتنقا « 1 »
وقال عنترة :
إن يلحقوا أكرر ، وإن يستلحموا * أشدد ، وإن يقفوا بضنك أنزل « 2 »
وقال طريح الثّقفيّ « 3 » :
إن يسمعوا الخير يخفوه ، وإن سمعوا * شرّا أذيع « 4 » ، وإن لم يسمعوا كذبوا
وقال حصين بن الحمام « 5 » يخاطب بعض قومه :
دفعناكم بالحلم حتّى بطرتم * وبالكفّ حتّى كلّ دفع الأصابع « 6 »
هامش
( 1 ) ( ديوان زهير بن أبي سلمى ص 51 ) . يمدح هرم بن سنان المرّيّ . يقول : « إذا ارتمى الناس في الحرب بالنّبل ، دخل هو تحت الرّمي ، فجعل يطاعنهم ، فإذا تطاعنوا ، ضارب بالسيف ، فإذا تضاربوا بالسيوف اعتنق قرنه ، والتزمه » . يصف أنّه يزيد عليهم في كل حال من أحوال الحرب . ( عن الديوان ) .
( 2 ) رواية البيت في ( ديوان عنترة ص 100 ) : « . . . وإن نزلوا بضيق . . . » . واستلحم الرّجل : نشب في الحرب ، فلم يجد مخلصا . والضّنك : مصدر بمعنى الضيق والشدّة .
( 3 ) هو طريح بن إسماعيل الثّقفيّ : شاعر نشأ في دولة بني أميّة ، وجعل شعره في الوليد بن يزيد ، وكان يكرمه ويقدّمه ، لانقطاعه إليه ، ولخؤولته في ثقيف ، وأدرك دولة بني العبّاس ، ومات في أيام المهديّ ( الشعر والشعراء 2 / 678 ، والأغاني 4 / 304 - 317 ) .
( 4 ) بالمخطوط : « سرّا أذيع » . والبيت في ( الشعر والشعراء 2 / 679 ) ، آخر أبيات مقطوعة ، برواية :إن يعلموا الخير يخفوه ، وإن علموا * شرّا أذيع ، وإن لم يعلموا كذبواوذكر أن الوليد بن يزيد عتب عليه في شيء ، فجفاه ، فقال المقطوعة ، وثقيف أخوال الوليد . والبيت في ( عيون الأخبار 2 / 28 ) ، منسوب له ، و ( الأغاني 4 / 314 ) ضمن قصيدة منسوبة للشاعر و ( حلية المحاضرة 1 / 294 ، والعمدة 1 / 604 ، وكفاية الطالب ص 148 ) .
( 5 ) هو أبو يزيد الحصين بن الحمام من بني مرّة : شاعر فارس جاهلي شريف من أشعر المقلين ، ساد قومه بني سهم بن مرّة . ت نحو 10 ق . ه - 612 م . وفي ( الأغاني 14 / 15 ) ما يدلّ على أنه أدرك الإسلام وفي شعره حكمة ، وهو ممّن نبذوا عبادة الأوثان في الجاهلية ( طبقات ابن سلّام 1 / 155 ، وهامش المفضليات 64 ، والأغاني 14 / 3 ، والشعر والشعراء 2 / 648 ، والأعلام 2 / 288 ) .
( 6 ) القطعة في ( الممتع في صنعة الشعر ص 237 ) في باب ذكر المهيرات والسّراري ، ورواية البيت الأول فيه :
« . . . وبالرّاح حتّى كان رفع » . و ( العمدة 1 / 604 ) ، والأول برواية : « . . . حتّى كان دفع » . وفي ( كفاية الطالب ص 149 ) . والبطر : دهشة وحيرة عند هجوم النّعمة ، أو طغيان بها أو تصريفها في غير وجوهها ، وهو هنا :
الاستخفاف جهلا وكبرا وعدم الشكران .