تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

الباب الحادي والعشرون في التقسيم

[ معناه وشواهده ]

وهو أن يشرع في تفصيل أمر ، فيستوفي أقسامه ، ولا يدع قسما إلّا أتى به ، فمن أحسنه قول نصيب :
فقال فريق القوم : لا ، وفريقهم : * نعم ، وفريق قال : ويحك ما ندري « 1 »
ومثله قول بشّار :
بضرب يذوق الموت من ذاق طعمه * ويدرك من نجّى الفرار مثالبه « 2 » فراح فريق في الإسار ومثله * قتيل ، ومثل لاذ بالبحر هاربه « 3 »
جمع الأقسام الثلاثة في بيت . وأوجز منه قول عمرو بن الأيهم « 4 » :
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوان نصيب ص 94 ) برواية : « . . . نعم ، وفريق : ليمن اللّه لا ندري » . وهو في ( نقد الشعر ص 149 ، وحلية المحاضرة 1 / 147 ، والعمدة 1 / 600 ) . ( 2 ) البيت في ( ديوان بشار 1 / 318 ) برواية : « وتدرك » . والشاهد على التقسيم في ( حلية المحاضرة 1 / 147 ، والعمدة 1 / 599 ، وكفاية الطالب ص 147 ) . مع تعريف التقسيم ، والمثالب : ج مثلبة ، وهي العيب . ( 3 ) رواية الديوان : « فراحوا فريقا » . وعلّق محققه أن الصواب بالرفع على أنّ الجملة كلها هي الحال . والبحر هنا : نهر الفرات . ( 4 ) هو عمرو بن الأيهم بن الأفلت التّغلبي : شاعر أموي كثير الشعر من سكان الجزيرة الفراتية ، كان معاصرا للأخطل . ت نحو 100 ه - 718 م ( معجم الشعراء 242 ، والأعلام 5 / 239 ) .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 463 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان