اشربا ما شربتما ، فهذيل * من قتيل ، وهارب ، وأسير « 1 »
فجمع الأقسام الثلاثة في مصراع . وقال الشّمّاخ يصف صلابة سنابك الحمار :
متى ما تقع أرساغه مطمئنّة * على حجر ، يرفضّ ، أو يتدحرج « 2 »
[ من أقوال سيّد البشر صلوات اللّه عليه ]
وقال سيّد البشر صلوات اللّه عليه وتسليمه : « وهل لك [ يا بن آدم ] « 3 » من مالك ، إلّا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدّقت فأمضيت » ، وقال تعالى : « 4 »
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً
، وقال أعرابي : « النّعم ثلاث ، نعمة في حال كونها ، ونعمة فيما ترتجيه مستقبلة ، ونعمة تأتي غير محتسبة ، فأبقى اللّه عليك ما أنت فيه ، وحقّق ظنّك فيما ترتجيه ، وفضّل عليك ما لم تحتسبه » .
وقال عمر بن أبي ربيعة :
وهبها كشيء قد مضى ، أو كبارح * به الدّار ، أو من غيّبته المقابر « 5 »
هامش
( 1 ) هذا البيت ضمن مقطوعة في ( معجم الشعراء ص 242 ) منسوبة لعمرو بن الأيهم يهجو قيسا :لا يجوزنّ أرضنا مضري * بخفير ، ولا بغير خفير
اشربا ما اشتهيتما إنّ قيسا * من قتيل وهارب وأسير
شربة تترك الفقير غنيّا * حسن الظّنّ واسقا بالحبوروهذيل : حيّ مهم من أحياء العرب ، ينسب إلى هذيل بن مدركة من العدنانية ، ومن أماكنهم تهامة بين مكة والمدينة ( جمهرة أنساب العرب 196 ، ومعجم قبائل العرب 3 / 1213 ) .
( 2 ) ( ديوان الشّماخ ص 92 ) . والأرساغ : ج رسغ ، وهو الموضع المستدق بين الحاضر ؟ ؟ ؟ وموصل الوظيف من اليد والرجل . ومطمئنة : ثابتة ، ساكنة . ويرفض : يتفرق ، ويذهب . والفعلان : « يرفض » و « يتدحرج » مجزومان في جواب « متى » ، حرّك الأول بالفتح للتضعيف ، والثاني للرّويّ .
( 3 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين . وقد أشار ( المعجم المفهرس لألفاظ الحديث الشريف 1 / 69 ) لوجود هذا الحديث في ( صحيح مسلم / الزهد 3 / 4 ، وسنن التّرمذيّ / الزهد 231 ، والنّسائي / الوصايا ) ، وهو في ( العمدة 1 / 600 ، وكفاية الطالب ص 149 ) بباب التقسيم . وأمضيت : أنفذت هذا المال في مكانه الصحيح وحقّه .
( 4 ) بالمخطوط : « وهو » . والآية بدون واو : 12 من سورة الرعد .
( 5 ) البيت في ( ديوان عمر ابن أبي ربيعة ص 110 ) برواية : « . . . كشيء لم يكن ، أو كنازح » .