لا تؤخّر عنّي الجواب ، فيومي * مثل حول ، وساعتي مثل شهر « 1 »
وقال كشاجم « 2 » :
تريك الحسن والإحسان وقفا * إذا برزت لنا ، وإذا تغيب « 3 »
وقال امرؤ القيس :
كأنّ قلوب الطّير - رطبا ويابسا - * لدى وكرها - العنّاب والحشف البالي « 4 »
[ من أحسن الموازنة ]
ومن أحسن الموازنة قول ذي الرّمّة :
أستحدث الرّكب عن أشياعهم خبرا * أم راجع القلب من أطرابه طرب « 5 »
وقال أبو الطيب :
رجلاه في الرّكض رجل ، واليدان يد ، * وفعله ما تريد الكفّ والقدم « 6 »
فالكفّ من اليد بمنزلة القدم من الرجل ، وأمّا قول عبد الكريم : « 7 »
هامش
ه ( معجم الأدباء 17 / 143 ، 156 ، ومعجم المرزباني : 463 ، والمحمدون من الشعراء ص 26 ، والأعلام 6 / 199 ) .
( 1 ) البيت في ( مجموع شعر ابن طباطبا ص 71 ) بتحقيق جابر الخاقاني من مقطوعة في ثمانية أبيات ، برواية :
« مثل دهر ، وساعتي . . . » .
( 2 ) هو أبو الفتح محمود بن الحسين المعروف ب « كشاجم » ، من أهل الرّملة بفلسطين ، وكان شاعرا مجيدا من شعراء أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان والد سيف الدولة ، وكشاجم : لقب له منحوت من حروف أوائل أسماء علوم كان يتقنها ، وهي : الكتابة ، والشعر ، والأدب ، والجدل ، والمنطق . ت نحو 350 ه . على الأرجح ( شذرات الذهب 3 / 37 ، ومقدمة ديوانه ص 3 ، والأعلام 8 / 43 ) .
( 3 ) لم أجد البيت في ( ديوان كشاجم ) ، وهو في ( العمدة 1 / 594 ) .
( 4 ) سبق البيت وشرحه ص 402 .
( 5 ) البيت في ( ديوان ذي الرمة 1 / 13 ) . استفهم الشاعر ، فلذلك نصب ألف « استحدث » ، وقطعها .
واستحدثوا منه خبرا ، أي : استفادوا منه خبرا حديثا جديدا . يقول : أهذا الحزن من خبر جاءكم أم هاجكم شوق فحزنتم ؟ والطرب : خفّة تأخذ الإنسان في الفرح والحزن ، كأنّه مشدوه . والرّكب : الجماعة الراكبون على الإبل خاصة ( عن الديوان ) . والأشياع : الأصحاب .
( 6 ) البيت في ( ديوان المتنبي 3 / 368 ) ، يصف جوادا .
( 7 ) هو عبد الكريم بن إبراهيم النهشلي ؛ شاعر كاتب ناقد عالم باللّغة وأيام العرب من المهدية بإفريقيّة ، ومن شيوخ ابن رشيق القيرواني . ت بالقيروان أو المهدية نحو 405 ه . ( أنموذج الزمان في شعراء القيروان ص 170 - 176 ، ونثار الأزهار ص 36 ، والنقد الأدبي في المغرب العربي ص 76 ) .