تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

الباب العشرون في المقابلة

[ معناها وشواهدها ]

وهي أن تكثر [ من الأضداد ، فإذا جاوز الطباق ضدّين ] « 1 » أو أكثر [ كان مقابلة ] « 2 » ، ثمّ تقابل كلّ واحد منهما بما ينبغي أن يقابل به إلى أن تستوفي أقسامه ، فهو بين / الطباق والتقسيم ؛ لأنه أكثر ما يستعمل في الأضداد ، وأنشدوا في ذلك : ( 57 )
فيا عجبا ، كيف اتفقنا ؛ فناصح * وفيّ ، ومطويّ على الغلّ غادر « 3 » ؟
فقابل « 4 » النّصح والوفاء بالغلّ والغدر ، وقال الجعديّ : « 5 »
فتى تمّ فيه ما يسرّ صديقه * على أنّ فيه ما يسوء الأعاديا « 6 »
وقال عمرو بن معدي كرب :
ويبقى بعد حلم القوم خلمي * ويفنى قبل زاد القوم زادي « 7 »
فقابل يبقى ويفنى ، وبعد بقبل . وقال الطّرمّاح :
ما أحسن الدين والدّنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والافلاس بالرّجل « 8 »
هامش
( 1 و 2 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين وزيد من المحقق ( العمدة 1 / 590 ) . ( 3 ) البيت في ( نقد الشعر ص 152 ) برواية : « فواعجبا . . . » . وهو في ( حلية المحاضرة 1 / 152 ، والعمدة 1 / 590 ، وكفاية الطالب ص 145 ) . ( 4 ) بالمخطوط : « فقال » خطأ . ( 5 ) هو أبو ليلى قيس بن عبد الله الملقّب بالنّابغة الجعديّ ، وفي اسمه خلاف ، شاعر مخضرم ت نحو 50 ه في إصفهان ( الشعر والشعراء 1 / 289 ) . ( 6 ) البيت في ( ديوان النابغة الجعدي ص 174 ) . ويقصد بالفتى أخاه وحوح بن عبد الله . ( 7 ) البيت في ( شعر عمرو بن معدي كرب ص 97 ، وديوان دريد بن الصمة ص 60 ) . ( 8 ) ليس البيت في ( ديوان الطرماح ) ، وهو لأبي دلامة ، وفي ( ديوانه ص 77 ) مفردا .